تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

سورة الزمر

الجزء الزمر · صفحة ٠
[سورة الزمر — آية 20]

﴿ لَكن الَّذين اتقَوا ربهم لَهُم غُرفٌ من فَوقِها غُرفٌ ﴾ أى ثابتة لهم أيضا ، قيل : والمراد تكرير طبقات الغرف للافراد من الغرف فقط ﴿ مَبْنيةٌ ﴾ على صفة تقبل جرى الماء عليها كما قال : ﴿ تجْرى من تَحتِها ﴾ من تحت الغرف التحتية والفوقية ﴿ الأنهارُ ﴾ لأنها تأتى من العرش فوقهن قهى تحت كل غرفة تجرى الى حيث شاء الله تعالى ، أو تصعد من تحت الى فوق بقدرة الله تعالى فتجرى فوق الغرف ، أو المراد مبنية قبل يوم القيامة ، وليست تبنى فى ذلك اليوم ، وفى هذا تشريف بأن بناءها فعل الله تعالى ، والمشهور أن الجنة والنار مخلوقتان قبل آدم ، واذا قامت الساعة مات ما فيها من الحور والولدان والملائكة ، ثم يبعثهم الله يوم البعث ، وانما يمتنع الموت عمن فيها ان دخلها جزاء ، واذا بعثهم الله داموا فهيا أبداً ﴿ وَعْد اللهِ ﴾ وعد الله ذلك وعدا ﴿ لا يُخْلف الله الميعاد ﴾ لأنه خلفه نقص فى الخير أو الشر ، وهو مصدر ميمى على وزن مفعال للمبالغة من وعد أبدلت الواو ياء لكسر ماقبلها .

٤٬٠٧٨ / ٦٬٢٣٦