سورة الزمر · الآية ٣٧ من ٧٥

‹ السورة السابقة
وَمَن یَهۡدِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِن مُّضِلٍّۗ أَلَیۡسَ ٱللَّهُ بِعَزِیزࣲ ذِی ٱنتِقَامࣲ٣٧
الرسم الإملائيّ

وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُضِلٍّ أَلَيْسَ اللَّهُ بِعَزِيزٍ ذِي انْتِقَامٍ

الجزء ٢٤الربع ١٨٥ صفحة ٤٦٢

تفسيرها

[سورة الزمر — آية 37]

} أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ ﴿ حتى غفل عن كفاية الله، وخوفه مما لا ينفع ولا يضر، ﴾ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ (36) ﴿ يهديهم إلى الرشاد. ﴾ وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُضِلٍّ أَلَيْسَ اللَّهُ بِعَزِيزٍ ذِي انْتِقَامٍ (37) وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلْ أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ ﴿ ؟ أي : أرأيتم – بعدما تحققتم أن خالق العالم هو الله – أن آلهتكم إن أراد الله أن يصيبني بضر هل تكشفه ؟ ﴾ أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ ﴿ تنفع ﴾ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ ﴿ فيمسكها على ؛ ﴾قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ﴿ كافينا في إصابة الخير ودفع الضر، إذ تقرر بهذا التقرير أنه القادر الذي لا مانع لما يريده منخير أو شر، ﴾عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ (38){ لعلمهم بأن الكل منه.

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٠٩٥

[سورة الزمر — آية 37]

قوله : ﴿ أَلَيْسَ الله بِكَافٍ عَبْدَهُ ﴾ يعني محمداً ، يكفيه المشركين حتى لا يصلوا إليه ، كقوله : ﴿ والله يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ ﴾ [ المائدة : 67 ] حتى تبلّغ عن الله رسالته . ﴿ وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِن دُونِهِ ﴾ يعني الأوثان ﴿ وَمَن يُضْلِلِِ الله فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ ﴾ أي : يهديه . ﴿ وَمَن يَهْدِ الله فَمَا لَهُ مِن مُّضِلٍّ ﴾ أي : لا يستطيع أحد أن يضله ﴿ أَلَيْسَ الله بِعَزِيزٍ ذِي انتِقَامٍ ﴾ أي : من أعدائه ، وهذا على الاستفهام ، أي : بلى ، وهو شديد الانتقام ، ذو انتقام .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٠٩٥

[سورة الزمر — آية 37]

﴿ ومَن يَهْد الله ﴾ بتوفيقه الى اعتقاد ان المضار المسار من الله تعالى ، أنه الحافظ لعبده ﴿ فما لَه مِن مُضِل ﴾ صارف عن اعتقاد الحق الى الباطل ﴿ ألَيسَ اللهُ بعَزيز ﴾ غالب لا يرد عما أراد من إضلال أو هداية ، وأظهر لفظ الجلالة لتقوية ثبوت الهداية لمن أرادها له ، والضلال لمن أراد له ﴿ ذى انتقام ﴾ لأوليائه من أعدائه .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٠٩٥