تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

سورة الزمر

الجزء الزمر · صفحة ٠
[سورة الزمر — آية 47]

﴿ ولَو أنَّ ﴾ ولو ثبت أن ﴿ للَّذينَ ظلمُوا ﴾ أشركوا ، والاشراك أعظم ظلم لنفس ، وأعظم جور ﴿ ما فى الأرض جَمِيعاً ﴾ من الأموال أصول وعروض ما بين أيدى الناس والخزائن المدفونة ، ولم يشعروا بها ، وأنواع الجواهر التى لم تستخرج من معادنها ﴿ ومثْلَه مَعَه ﴾ ذلك تمثيل لأنهم لو ملكوا ما رد العرش الى الأرض السابعة ذهبا . وأكثر من ذلك بهان عليهم الافتداء به ، لأن العذاب لا يُطاق ﴿ لافْتَدوا بهِ ﴾ لم يبخلوا به أن يفسدوا أنفسهم ، ولكن لا يقبل منهم ﴿ لمن سُوء العَذاب ﴾ من العذاب السوء ﴿ يَوم القيامة وبَدا ﴾ ظهر ﴿ لَهُم من الله ما لم يكونُوا يحتَسبُون ﴾ لم يكن فى حسابهم من عدم ، اختلاف الوعيد ، ومن كتابه ما فعلوا ، ومن عدم الاهمال والنسيان ، أو ما لم يكونوا يحتسبون من فنون العقاب .

٤٬١٠٥ / ٦٬٢٣٦