وَمَن یَكۡسِبۡ إِثۡمࣰا فَإِنَّمَا یَكۡسِبُهُۥ عَلَىٰ نَفۡسِهِۦۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِیمًا حَكِیمࣰا١١١
الرسم الإملائيّ
وَمَنْ يَكْسِبْ إِثْمًا فَإِنَّمَا يَكْسِبُهُ عَلَى نَفْسِهِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا
الجزء ٥الربع ٣٨ صفحة ٩٦
تفسيرها
﴿ هَاأَنتُمْ هَـؤُلاء جَادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَمَن يُجَادِلُ اللّهَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ﴾ فمن يخاصم عنهم في الآخرة إذا أخذهم الله بعذابه ، ﴿ أَم مَّن يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلاً ﴾ حافظا من بأس الله وعذابه ، فكأن أحدا من المؤمنين جادل عن أحد من المنافقين في حقوق ثبتت عليهم في الإسلام ، فعاتبهم الله بذلك ، بدليل قوله : ﴿ وَمَن يَعْمَلْ سُوءاً ﴾ ذنبا ، ﴿ أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ﴾ يترك ما تعبده الله به ، أو بارتكاب ، (لعله) شيء من محرماته . ﴿ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللّهَ يَجِدِ اللّهَ غَفُوراً رَّحِيماً ،، وَمَن يَكْسِبْ إِثْماً ﴾ ولم يتب منه ، ﴿ فَإِنَّمَا يَكْسِبُهُ عَلَى نَفْسِهِ وَكَانَ اللّهُ عَلِيماً حَكِيماً ﴾ .
افتحه في القارئ · صفحة ٦٠٤
ثم أقبل على قوم الأنصاري فقال : ﴿ هَا أَنتُمْ هَؤُلاَءِ جَادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَمَن يُجَادِلُ الله عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَم مَّن يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلاً ﴾ أي حافظاً لأعمالهم في تفسير الحسن . قال الحسن : ثم استتابه الله فقال :
﴿ وَمَن يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ الله يَجِدِ الله غَفُوراً رَّحِيماً ﴾ .
قال : ﴿ وَمَن يَكْسِبْ إِثْماً فَإِنَّمَا يَكْسِبُهُ عَلَى نَفْسِهِ وَكَانَ الله عَلِيماً حَكِيماً وَمَن يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْماً ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئاً ﴾ يعني اليهودي أنه منها بريء ﴿ فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتَاناً ﴾ والبهتان الكذب ﴿ وَإِثْماً مُّبِيناً ﴾ أي بيّناً .
قال الحسن : ثم أقبل على النبي وقال : ﴿ وَلَوْلاَ فَضْلُ الله عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ لَهَمَّت طَّائِفَةٌ مُّنْهُمْ أَن يُضِلُّوكَ ﴾ فيما أرادوا من النبي أن يعذر صاحبهم ﴿ وَمَا يُضِلُّونَ إِلاَّ أَنفُسَهُمْ وَمَا يَضُرُّونَكَ مِن شَيْءٍ وَأَنزَلَ الله عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُن تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ الله عَلَيْكَ عَظِيمًا ﴾ .
ثم قال : ﴿ لاَّ خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَاهُمْ إِلاَّ مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاَحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتَغَاءَ مَرْضَاتِ الله فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا ﴾ . قال الحسن : فلما أنزل الله في الأنصاري ما نزل [ استحيى أن يقيم بين المسلمين ] فلحق بالمشركين فأنزل الله .
افتحه في القارئ · صفحة ٦٠٤
﴿ وَمَن يَكْسِب إِثْماً فَإِنَّمَا يَكْسِبُهُ ﴾ ضر غيره به أم لم يضره ، لأن عقابه عليه ، وإن أسأتم فلها ﴿ وَكَانَ اللهُ عَلِيماً ﴾ بكل شىء ، ومن ذلك إثمه ﴿ حَكِيماً ﴾ فى قوله وفعله ، ومنه عقابه على الإثم ، وقطع السارق .
افتحه في القارئ · صفحة ٦٠٤