سورة النساء · الآية ١١١ من ١٧٦

‹ السورة السابقة
وَمَن یَكۡسِبۡ إِثۡمࣰا فَإِنَّمَا یَكۡسِبُهُۥ عَلَىٰ نَفۡسِهِۦۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِیمًا حَكِیمࣰا١١١
الرسم الإملائيّ

وَمَنْ يَكْسِبْ إِثْمًا فَإِنَّمَا يَكْسِبُهُ عَلَى نَفْسِهِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا

الجزء ٥الربع ٣٨ صفحة ٩٦

تفسيرها

[سورة النساء — آية 111]

﴿ هَاأَنتُمْ هَـؤُلاء جَادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَمَن يُجَادِلُ اللّهَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ﴾ فمن يخاصم عنهم في الآخرة إذا أخذهم الله بعذابه ، ﴿ أَم مَّن يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلاً ﴾ حافظا من بأس الله وعذابه ، فكأن أحدا من المؤمنين جادل عن أحد من المنافقين في حقوق ثبتت عليهم في الإسلام ، فعاتبهم الله بذلك ، بدليل قوله : ﴿ وَمَن يَعْمَلْ سُوءاً ﴾ ذنبا ، ﴿ أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ﴾ يترك ما تعبده الله به ، أو بارتكاب ، (لعله) شيء من محرماته . ﴿ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللّهَ يَجِدِ اللّهَ غَفُوراً رَّحِيماً ،، وَمَن يَكْسِبْ إِثْماً ﴾ ولم يتب منه ، ﴿ فَإِنَّمَا يَكْسِبُهُ عَلَى نَفْسِهِ وَكَانَ اللّهُ عَلِيماً حَكِيماً ﴾ .

افتحه في القارئ · صفحة ٦٠٤

[سورة النساء — آية 111]

ثم أقبل على قوم الأنصاري فقال : ﴿ هَا أَنتُمْ هَؤُلاَءِ جَادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَمَن يُجَادِلُ الله عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَم مَّن يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلاً ﴾ أي حافظاً لأعمالهم في تفسير الحسن . قال الحسن : ثم استتابه الله فقال :

﴿ وَمَن يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ الله يَجِدِ الله غَفُوراً رَّحِيماً ﴾ .

قال : ﴿ وَمَن يَكْسِبْ إِثْماً فَإِنَّمَا يَكْسِبُهُ عَلَى نَفْسِهِ وَكَانَ الله عَلِيماً حَكِيماً وَمَن يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْماً ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئاً ﴾ يعني اليهودي أنه منها بريء ﴿ فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتَاناً ﴾ والبهتان الكذب ﴿ وَإِثْماً مُّبِيناً ﴾ أي بيّناً .

قال الحسن : ثم أقبل على النبي وقال : ﴿ وَلَوْلاَ فَضْلُ الله عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ لَهَمَّت طَّائِفَةٌ مُّنْهُمْ أَن يُضِلُّوكَ ﴾ فيما أرادوا من النبي أن يعذر صاحبهم ﴿ وَمَا يُضِلُّونَ إِلاَّ أَنفُسَهُمْ وَمَا يَضُرُّونَكَ مِن شَيْءٍ وَأَنزَلَ الله عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُن تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ الله عَلَيْكَ عَظِيمًا ﴾ .

ثم قال : ﴿ لاَّ خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَاهُمْ إِلاَّ مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاَحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتَغَاءَ مَرْضَاتِ الله فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا ﴾ . قال الحسن : فلما أنزل الله في الأنصاري ما نزل [ استحيى أن يقيم بين المسلمين ] فلحق بالمشركين فأنزل الله .

افتحه في القارئ · صفحة ٦٠٤

[سورة النساء — آية 111]

﴿ وَمَن يَكْسِب إِثْماً فَإِنَّمَا يَكْسِبُهُ ﴾ ضر غيره به أم لم يضره ، لأن عقابه عليه ، وإن أسأتم فلها ﴿ وَكَانَ اللهُ عَلِيماً ﴾ بكل شىء ، ومن ذلك إثمه ﴿ حَكِيماً ﴾ فى قوله وفعله ، ومنه عقابه على الإثم ، وقطع السارق .

افتحه في القارئ · صفحة ٦٠٤