یَعِدُهُمۡ وَیُمَنِّیهِمۡۖ وَمَا یَعِدُهُمُ ٱلشَّیۡطَٰنُ إِلَّا غُرُورًا١٢٠
الرسم الإملائيّ
يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا
الجزء ٥الربع ٣٩ صفحة ٩٧
تفسيرها
﴿ يَعِدُهُمْ ﴾ يوسوس لكلِّ واحد منهم على ما يقتضيه طبعه ، ويميل إليه بهوادة ، ويقبل منه ، ﴿ وَيُمَنِّيهِمْ ﴾ ما لا ينالون ، لقوله : ﴿ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلاَّ غُرُوراً ﴾ هو أن يرى شيئا يظهر خلافه .
افتحه في القارئ · صفحة ٦١٣
قوله : ﴿ وَلأُمَنِّيَنَّهُمْ ﴾ أي : بأنه لا عذاب عليهم ﴿ وَلأَمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ ءَاذَانَ الأَنْعَامِ ﴾ وهي البحيرة؛ كانوا يقطعون أطراف آذانها ويحرّمونها على أنفسهم . ﴿ وَلأَمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ الله ﴾ . قال مجاهد : دين الله ، أي يأمرهم بالشرك .
وقال ابن عباس : هو الإِخصاء . وقال الحسن : هو ما تَشِمُ النساء في أيديها ووجوهها من هذا الوشم . كان نساء أهل الجاهلية يفعلن ذلك .
قال الله : ﴿ وَمَن يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيّاً مِّن دُونِ الله فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَاناً مُّبِيناً ﴾ أي بَيِّنًا ﴿ يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلاَّ غُرُوراً أُوْلَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَلاَ يَجِدُونَ عَنْهَا مَحِيصاً ﴾ أي ملجأ .
افتحه في القارئ · صفحة ٦١٣
﴿ يَعِدُهُمْ ﴾ ما لا يفى به من طول العمر ، ونيل لذائذ الدنيا من الجاه والمال ، وقضاء الشهوات وأن لا بعث ولا حساب ولا جزاء ، ونيل الخيرات فى الآخرة إن كان البعث ، ووالله إنه لكائن ﴿ وَيُمَنِّيِهِمْ ﴾ المعاصى واللذات ، وذلك بالوسوسة وألسنة أوليائه ﴿ الشَّيْطَانُ إلاّ غُرُوراً ﴾ إلا وعد غرور ، أو إلا أشياء مغروراً بها ، أو لأجل الغرور ، أو هو مفعول ثان ، والغرور هو إظهار النفع فيما لانفع فيه ، أو فيه الضر ، فيتركون له دينهم لذلك ، ويطيلون الأمل ، ويعصون ويظلمون الناس ، مالا وعرضاً وبدناً ، وتقسو قلوبهم .
افتحه في القارئ · صفحة ٦١٣