سورة النساء · الآية ١٦٧ من ١٧٦

‹ السورة السابقة
إِنَّ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ وَصَدُّوا۟ عَن سَبِیلِ ٱللَّهِ قَدۡ ضَلُّوا۟ ضَلَٰلَۢا بَعِیدًا١٦٧
الرسم الإملائيّ

إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ قَدْ ضَلُّوا ضَلَالًا بَعِيدًا

الجزء ٦الربع ٤٢ صفحة ١٠٤

تفسيرها

[سورة النساء — آية 167]

﴿ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ ﴾ بتكذيب محمد  ، ﴿ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ اللّهِ ﴾ ومنعوا الناس عن سبيل الحق ، ﴿ قَدْ ضَلُّواْ ضَلاَلاً بَعِيداً ﴾ عن الحق ، لا يستطيعون الرجوع على الهدى ، ولا يرجى لهم ما داموا على الكفر .

افتحه في القارئ · صفحة ٦٦٠

[سورة النساء — آية 167]

قوله : ﴿ إِنَّ الذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَن سَبِيلِ الله قَدْ ضَلُّوا ضَلاَلاً بَعِيداً ﴾ ثم قال : ﴿ إِنَّ الذِينَ كَفَرُوا وَظَلَمُوا ﴾ أي وظلموا أنفسهم بالكفر ﴿ لَمْ يَكُنِ الله لِيَغْفِرَ لَهُمْ ﴾ يعني إذا ماتوا على كفرهم . وهو كقوله : ﴿ إِنَّ الذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَن سَبِيلِ الله ثُمَّ مَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَن يَغْفِرَ الله لَهُمْ ﴾ [ سورة محمد : 34 ] ﴿ وَلاَ لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقاً ﴾ أي طريق الهدى ، يعني العامّة من أحيائهم ، وهم أهل الكتاب . ﴿ إِلاَّ طَرِيقَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى الله يَسِيراً ﴾ .

افتحه في القارئ · صفحة ٦٦٠

[سورة النساء — آية 167]

﴿ إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا ﴾ بالله ورسوله ﴿ وَصَدُّوا ﴾ أعرضوا أو صدوا الناس ﴿ عَن سَبِيلِ اللهِ ﴾ دينه بالكتم والتحريف والكذب فى حق النبى صلى الله عليه وسلم ووصفه ، وهم اليهود ، وكانوا يقولون للناس ، ولو كان محمد رسولا لأتى بكتابه دفعة من السماء ، كما نزلت التوراة عَلَى موسى دفعة ، ويقولون ، إن الله تعالى ذكر فى التوراة أن شريعة موسى لا تتبدل ولا تنسخ إلى يوم القيامة ، ويقولون ، إن الأنبياء لا يكون إلا من ولد هروا وداود ﴿ قَدْ ضَلَّوا ضَلاَلاً بَعِيداً ﴾ عن الحق والصواب ، لأنهم جمعوا بين الضلال والإضلال ، ولأن المضل يكون أغرق فى الضلال وأبعد عن الانقطاع عنه لأنه أرسخ فيهم ، ولأنه يلزمهم أن يردوا إلى الهدى من ضلوا بأن يتوبوا ويخبروهم أن ما أمروهم به ضلال ، وأنهم تائبون منه .

افتحه في القارئ · صفحة ٦٦٠