إِنَّ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ وَصَدُّوا۟ عَن سَبِیلِ ٱللَّهِ قَدۡ ضَلُّوا۟ ضَلَٰلَۢا بَعِیدًا١٦٧
الرسم الإملائيّ
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ قَدْ ضَلُّوا ضَلَالًا بَعِيدًا
الجزء ٦الربع ٤٢ صفحة ١٠٤
تفسيرها
﴿ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ ﴾ بتكذيب محمد ، ﴿ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ اللّهِ ﴾ ومنعوا الناس عن سبيل الحق ، ﴿ قَدْ ضَلُّواْ ضَلاَلاً بَعِيداً ﴾ عن الحق ، لا يستطيعون الرجوع على الهدى ، ولا يرجى لهم ما داموا على الكفر .
افتحه في القارئ · صفحة ٦٦٠
قوله : ﴿ إِنَّ الذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَن سَبِيلِ الله قَدْ ضَلُّوا ضَلاَلاً بَعِيداً ﴾ ثم قال : ﴿ إِنَّ الذِينَ كَفَرُوا وَظَلَمُوا ﴾ أي وظلموا أنفسهم بالكفر ﴿ لَمْ يَكُنِ الله لِيَغْفِرَ لَهُمْ ﴾ يعني إذا ماتوا على كفرهم . وهو كقوله : ﴿ إِنَّ الذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَن سَبِيلِ الله ثُمَّ مَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَن يَغْفِرَ الله لَهُمْ ﴾ [ سورة محمد : 34 ] ﴿ وَلاَ لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقاً ﴾ أي طريق الهدى ، يعني العامّة من أحيائهم ، وهم أهل الكتاب . ﴿ إِلاَّ طَرِيقَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى الله يَسِيراً ﴾ .
افتحه في القارئ · صفحة ٦٦٠
﴿ إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا ﴾ بالله ورسوله ﴿ وَصَدُّوا ﴾ أعرضوا أو صدوا الناس ﴿ عَن سَبِيلِ اللهِ ﴾ دينه بالكتم والتحريف والكذب فى حق النبى صلى الله عليه وسلم ووصفه ، وهم اليهود ، وكانوا يقولون للناس ، ولو كان محمد رسولا لأتى بكتابه دفعة من السماء ، كما نزلت التوراة عَلَى موسى دفعة ، ويقولون ، إن الله تعالى ذكر فى التوراة أن شريعة موسى لا تتبدل ولا تنسخ إلى يوم القيامة ، ويقولون ، إن الأنبياء لا يكون إلا من ولد هروا وداود ﴿ قَدْ ضَلَّوا ضَلاَلاً بَعِيداً ﴾ عن الحق والصواب ، لأنهم جمعوا بين الضلال والإضلال ، ولأن المضل يكون أغرق فى الضلال وأبعد عن الانقطاع عنه لأنه أرسخ فيهم ، ولأنه يلزمهم أن يردوا إلى الهدى من ضلوا بأن يتوبوا ويخبروهم أن ما أمروهم به ضلال ، وأنهم تائبون منه .
افتحه في القارئ · صفحة ٦٦٠