إِنَّ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ وَظَلَمُوا۟ لَمۡ یَكُنِ ٱللَّهُ لِیَغۡفِرَ لَهُمۡ وَلَا لِیَهۡدِیَهُمۡ طَرِیقًا١٦٨
الرسم الإملائيّ
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَظَلَمُوا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقًا
الجزء ٦الربع ٤٢ صفحة ١٠٤
تفسيرها
﴿ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَظَلَمُواْ لَمْ يَكُنِ اللّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ ﴾ ما داموا على الكفر ، ﴿ وَلاَ لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقاً 0 إِلاَّ طَرِيقَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللّهِ يَسِيراً ﴾ مقيمين على الإصرار لا تقع منهم (لعله) طاعة ، ولا تأتي منهم إلا ما يقربهم إلى جهنم ، ويبعدهم من الجنة والرحمة .
افتحه في القارئ · صفحة ٦٦١
قوله : ﴿ إِنَّ الذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَن سَبِيلِ الله قَدْ ضَلُّوا ضَلاَلاً بَعِيداً ﴾ ثم قال : ﴿ إِنَّ الذِينَ كَفَرُوا وَظَلَمُوا ﴾ أي وظلموا أنفسهم بالكفر ﴿ لَمْ يَكُنِ الله لِيَغْفِرَ لَهُمْ ﴾ يعني إذا ماتوا على كفرهم . وهو كقوله : ﴿ إِنَّ الذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَن سَبِيلِ الله ثُمَّ مَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَن يَغْفِرَ الله لَهُمْ ﴾ [ سورة محمد : 34 ] ﴿ وَلاَ لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقاً ﴾ أي طريق الهدى ، يعني العامّة من أحيائهم ، وهم أهل الكتاب . ﴿ إِلاَّ طَرِيقَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى الله يَسِيراً ﴾ .
افتحه في القارئ · صفحة ٦٦١
﴿ إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا ﴾ بالله ورسوله ﴿ وَظَلَمُوا ﴾ نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم ، وهم اليهود ، بكتم نعته وتبديله وإنكار نبوته ، والناس بصدهم عن دينه وغير ذلك من سائر الكبائر ، وقيل المراد اليهود وسائر المشركين فى الموضعين ، وقيل ، المراد فى الأول اليهود وفى الثانى المشركون ، وقيل ، المراد فى الثانى أصحاب الكبائر من أهل التوحيد ، فتكون الآية فى خلود الفساق من أهل التوحيد ، ومعنى ظلمهم أنهم ظلموا أنفسهم ، أو مع غيرهم ، لا بالدعاء إلى الشرك ولا يتبادر هذا ، والمشركون مخاطبون بفروع الشريعة كالصلاة والزكاة والصوم والحج ، كما خوطبوا بالإسلام ، فهم معذبون عَلَى تركها ، كما يعذبون عَلَى تركه ، وعَلَى ترك اعتقادها ، كما يعذبون عَلَى ترك اعتقاده ، وكذا اتفقت الشافعية والحنفية على أنهم يعذبون عَلَى ترك اعتقاد وجوب العبادات ﴿ لَمْ يَكُنِ اللهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ ﴾ ذنوبهم لاكبائرهم إن ماتوا عَلَى الإشراك ﴿ وَلاَ لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقاً ﴾ من الطرق فالاستثناء متصل ، أو طريقا حسنا فالاستثناء منقطع .
افتحه في القارئ · صفحة ٦٦١