یُرِیدُ ٱللَّهُ لِیُبَیِّنَ لَكُمۡ وَیَهۡدِیَكُمۡ سُنَنَ ٱلَّذِینَ مِن قَبۡلِكُمۡ وَیَتُوبَ عَلَیۡكُمۡۗ وَٱللَّهُ عَلِیمٌ حَكِیمࣱ٢٦
الرسم الإملائيّ
يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ
الجزء ٥الربع ٣٣ صفحة ٨٢
تفسيرها
﴿ يُرِيدُ اللّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ ﴾ ما هو خفيَّ عليكم من مصالحكم ، وأفاضل أعمالكم ، وما يقرِّكم إليه ، ﴿ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ ﴾ وأن يهديكم مناهج من كان قبلكم من الأنبياء والصالحين ، والطرق التي سلوكها في دينهم ، ليقتدوا بهم ، ﴿ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ ﴾ ويوفقكم للتوبة عما كنتم عليه من الخلاف ، ﴿ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ﴾ فيما شرع لهم .
افتحه في القارئ · صفحة ٥١٩
قوله : ﴿ يُرِيدُ الله لِيُبَيِّنَ لَكُمْ ﴾ أي حلاله وحرامه ﴿ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الذِينَ مِن قَبْلِكُمْ ﴾ أي شرائع الذين من قبلكم من المؤمنين فيما حرّم من الأمهات والبنات والأخوات . . . . إلى آخر الآية . قوله : ﴿ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ ﴾ أي يتجاوز عما كان من نكاحكم إياهن قبل التحريم ﴿ وَالله عَلِيمٌ حَكِيمٌ ﴾ أي عليم بخلقه حكيم في أمره .
افتحه في القارئ · صفحة ٥١٩
﴿ يُرِيدُ اللهُ لِيُبَيِّن لَكُمْ ﴾ اللام تأكيد ، والنصب بأن ، أى يريد الله النبيين لكم ، أو يريد الله تحليل ما حلل ، وتحريم ما حرم ، وتشريع ما شرع ، لأجل أن يبين هذا الحق ومصالحكم ، ويميز بين الحق والباطل ، والحسن والقبيح فاللام للتعليل ، وفيها تخلص من تعدى الفعل إلى مفعولة المتأخر عنه بالحرف ، وهو ممتنع أو ضعيف ، وقيل بجوازه فى مقام التأكيد ، وحمل بعض الآية عليه ، والعامة تقول أمليت لزيد درهما ، والكوفيون يقيمون اللام مقام أن فى فعل الإرادة ﴿ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ ﴾ شرائعهم ، وأن من قبلكم مثلكم فى هذه الأنكحة إلا ما شذ ، أو شبه هذه الأحكام بتكاليف من قبلنا فى الصلاح الدنيوى والأخروى ولو تخالفت ﴿ وَيَتُوبَ عَليْكُمْ ﴾ يغفر الذنب ، على أن الكلام كل ، لأَن إرادته لا تتخلف ، وليسوا كلهم مغفراً لهم ، أو يرشدكم إلى ما تتركون به المعاصى ، وتتوبون به عما صدر منها ، أو إلى مايكون كفارة لذنوبكم على أن الكلام كلية ﴿ وَاللهُ عَلِيمٌ ﴾ بكل شىء ﴿ حَكِيمٌ ﴾ يضع كل شىء فى موضعه .
افتحه في القارئ · صفحة ٥١٩