وَمَن یَفۡعَلۡ ذَٰلِكَ عُدۡوَٰنࣰا وَظُلۡمࣰا فَسَوۡفَ نُصۡلِیهِ نَارࣰاۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ یَسِیرًا٣٠
الرسم الإملائيّ
وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا
الجزء ٥الربع ٣٣ صفحة ٨٣
تفسيرها
﴿ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَاناً وَظُلْماً فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَاراً وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللّهِ يَسِيراً ﴾ قال أبو سعيد : << فموافقة الظلم والعدوان لما يخرج على غير وجه الرضى وتعارف المتعارفين في ذلك من أفعالهم في أموال بعضهم البعض ، هو من وجه العدوان والظلم ؛ وما كان من العدوان والظلم فقد ثبت فيه مجملاً الوعيد واللعن من الله >> ، فذلك ذهب – حسب من ذهب – إلى أنه كثير ، ولم ينزله منزلة الصغير ، لأنه فقد ثبت فيه الوعيد واللعن ، وصار لا يُحمل (لعله) على غيره .
افتحه في القارئ · صفحة ٥٢٣
قوله : ﴿ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَاناً وَظُلْماً فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَاراً وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى الله يَسِيراً ﴾ أي وكان عذابه على الله هيّناً .
ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « من قتل نفسه بحديدة فهو يوجأ بها في بطنه في نار جهنم خالداً مخلَّداً فيها أبداً ، ومن قتل نفسه بسُمّ فهو يتجرّعه في نار جهنم خالداً مخلّداً فيها أبداً . ومن تردى ، أو قال : ألقى نفسه من رأس الجبل فهو في نار جهنم خالداً مخلداً فيها أبداً » .
افتحه في القارئ · صفحة ٥٢٣
﴿ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ ﴾ أى ما ذكر من القتل وأكل المال بالباطل ، وكل ما نهى عنه ، فيما مر من أول السورة ، أو من قوله لا يحل لكم أن ترثوا النساء ، أو ما ذكر من القتل ﴿ عُدوَاناً ﴾ تجاوزاً عن الحق عظيما ، وتعديا عن الغير تعدياً عظيم ﴿ وَظُلْماً ﴾ عملا بالسنة وتعرضا للعقاب على أنفسهم ، وترك العدل جور ، ثم طغيان ، ثم تعد ، ثم ظلم ﴿ فَسَوْفَ نُصْلِيه ﴾ ندخله ﴿ نَاراً ﴾ عظيمه ﴿ وَكَانَ ذَلِكَ ﴾ الإصلاء ﴿ عَلَى اللهِ يَسِيراً ﴾ لا مؤونة فيه ولا مشقة ولامانع عنه .
افتحه في القارئ · صفحة ٥٢٣