سورة النساء · الآية ٣٩ من ١٧٦

‹ السورة السابقة
وَمَاذَا عَلَیۡهِمۡ لَوۡ ءَامَنُوا۟ بِٱللَّهِ وَٱلۡیَوۡمِ ٱلۡءَاخِرِ وَأَنفَقُوا۟ مِمَّا رَزَقَهُمُ ٱللَّهُۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِهِمۡ عَلِیمًا٣٩
الرسم الإملائيّ

وَمَاذَا عَلَيْهِمْ لَوْ آمَنُوا بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقَهُمُ اللَّهُ وَكَانَ اللَّهُ بِهِمْ عَلِيمًا

الجزء ٥الربع ٣٤ صفحة ٨٥

تفسيرها

[سورة النساء — آية 39]

﴿ وَمَاذَا عَلَيْهِمْ لَوْ آمَنُواْ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَأَنفَقُواْ مِمَّا رَزَقَهُمُ اللّهُ ﴾ معناه : وأيُّ تبعة ووبال عليهم في الإيمان والإنفاق في سبيل الله ، وهو ذمٌّ وتوبيخ ، ﴿ وَكَانَ اللّهُ بِهِم عَلِيماً ﴾ فيجازيهم على إيمانهم ، وإنفاقهم في الآخرة .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٣٢

[سورة النساء — آية 39]

قوله : ﴿ وَمَاذَا عَلَيْهِمْ لَوْ ءَامَنُوا بِالله وَاليَوْمِ الآخِرِ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقَهُمُ الله ﴾ يعني الزكاة الواجبة ﴿ وَكَانَ الله بِهِمْ عَلِيماً ﴾ فهو عليم بهم إذ هم مشركون .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٣٢

[سورة النساء — آية 39]

﴿ وَمَاذَا عَلَيْهِمْ ﴾ من المضرة ، بل هلم النفع ﴿ لَوْ ﴾ ليست مصدرية كما قيل ، لأنه لا يصح دخول حرف الجرعليها فلظاً ، بل هى بمعنى إن الشرطية ، والجواب أغنى عنه ما قبل ، أو محذوف أى لسعدوا ﴿ ءَامَنُوا بِاللهِ وَالْيَوْمِ الأَخِرِ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقَهُمُ اللهُ ﴾ فى سبيله ، قدم الإيمان هنا لأنه لا ينتفع بالإنفاق مع عدمه ، فتقديمه تخصيص ، وأخره فى الآية الأخرى لقصد التعليل به فيها ، أو أخر الإيمان لأن المراد بالإنفاق الإسراف ، الذى هو عديل البخل ، فلا يحصل الفصل بيهما بالإيمان ، لعدم الفصل بين العديلين ﴿ وَكَانَ اللهُ بِهِمْ ﴾ بذواتهم وأعمالهم ﴿ عَلِيماً ﴾ لا يفوته عقابهم ، فذلك وعيد على سوء باطنهم ، أو تنبيه على أنهم لو آمنوا وأنفقوا لأثابهم ، ولم يخف عنه إيمانهم وإنفاقهم .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٣٢