وَٱلَّذِینَ یُنفِقُونَ أَمۡوَٰلَهُمۡ رِئَاۤءَ ٱلنَّاسِ وَلَا یُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَلَا بِٱلۡیَوۡمِ ٱلۡءَاخِرِۗ وَمَن یَكُنِ ٱلشَّیۡطَٰنُ لَهُۥ قَرِینࣰا فَسَاۤءَ قَرِینࣰا٣٨
الرسم الإملائيّ
وَالَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ رِئَاءَ النَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَنْ يَكُنِ الشَّيْطَانُ لَهُ قَرِينًا فَسَاءَ قَرِينًا
الجزء ٥الربع ٣٤ صفحة ٨٥
تفسيرها
﴿ وَالَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ رِئَـاء النَّاسِ ﴾ رئاء الناس أي : المُراآه والفخار ، وليقال : إنهم أسخياء ، لا لوجه الله ، أي : للفخر وليقال : ما أجودهم ! لا ابتغاء وجه الله ، ﴿ وَلاَ يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الآخِرِ ﴾ إيمانا بالقلوب ، ﴿ وَمَن يَكُنِ الشَّيْطَانُ لَهُ قَرِيناً فَسَاء قِرِيناً ﴾ كلُّ من استجاب له في دعوة وأطاعه كان قرينه ، لأن الشيطان لا يفارق أحدا من الإنس – المؤمنين والكافرين منهم – طرفة عين ، ولكن إذا لم يطعمه ولم يتابعه في وساوسه كان وجوده كعدمه ، لأنه لا يضره مقارنته بل تنفعه ، لأنه إذا دعاه ووسوس له فلم يتابعه كان ذلك من أكبر الجهاد ، وكان له الدرجات ، وللشيطان بدعوته له دركات .
افتحه في القارئ · صفحة ٥٣١
قوله : ﴿ وَالذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ رِئَاءَ النَّاسِ وَلاَ يُؤْمِنُونَ بِالله وَلاَ بِالْيَوْمِ الآخِرِ ﴾ . قال بعضهم : هم اليهود ، وقال بعضهم : هم المنافقون . ﴿ وَمَن يَكُنِ الشَّيْطَانُ لَهُ قَرِيناً فَسَاءَ قَرِيناً ﴾ أي فبئس القرين .
افتحه في القارئ · صفحة ٥٣١
﴿ وَالَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالِهُمْ رِثَآءَ النَّاسِ ﴾ عطف على الذين بأوجهه ، أو مبتدأ خبره فرينهم الشيطان ، والبخل تفريط ، والسرف إفراط ، وهو إنفاق المال فى غير وجهه ، كالرثاء ، والوسط الإنفاق فى وجهه ، وكلا الطرفين مذموم ، والرثاء مضاف للمفعول ، كما نصب الناس فى قوله يراءون الناس ﴿ وَلاَ يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَلاَ بِاليَوْم الأَخِرِ ﴾ فليسوا يرجون ثواب الله فى الآخرة لإنكارهم إياها ، فلا ينفقون فى وجه الإنقاق ، وهم المشركون والمنافقون بإضمار الشرك ، قيل واليهود ، وكل هؤلاء قرناء الشيطان ﴿ وَمَن يَكُنِ الشَّيْطَانُ ﴾ الشياطين ، إبليس وأعوانه من الجن والإنس ﴿ لَهُ قَرِيناً ﴾ صاحب سوء بأمره بالبخل والكتم ، والرثاء والإشراك إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين ، ويترتب على ذلك أن يكون قريناً له فى النار ، أى مقروناً ، ويجوز التفسير به ، أو بهما ، أى ومن يكن الشيطان له مقترناً فى الدنيا وفى النار ﴿ فَسَآءَ قَرِيناً ﴾ له هو ، وإن قلنا إنها إخبار لا من باب نعم قدرت قد لأنها تصلح شرطاً .
افتحه في القارئ · صفحة ٥٣١