أَمۡ لَهُمۡ نَصِیبࣱ مِّنَ ٱلۡمُلۡكِ فَإِذࣰا لَّا یُؤۡتُونَ ٱلنَّاسَ نَقِیرًا٥٣
الرسم الإملائيّ
أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ فَإِذًا لَا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيرًا
الجزء ٥الربع ٣٤ صفحة ٨٧
تفسيرها
﴿ أُوْلَـئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللّهُ ﴾ أبعدهم من رحمته ، ﴿ وَمَن يَلْعَنِ اللّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُ نَصِيراً ﴾ يعتدُّ بنصره . ثم وصف اليهود بالبخل والحسد ، وهما من شرِّ الخصال : يمنعون مالهم ، ويتمنون مال غيرهم ، فقال : ﴿ أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِّنَ الْمُلْكِ فَإِذاً لاَّ يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيراً ﴾ أي ك لو كان لهم نصيب من الملك أي : مُلك أهل الدنيا أو ملك الله ، فإذاً لا يؤتون أحدا مقدار نقير ، لفرط بخلهم ؛ والنقير : النقرة في ظهر النواة ، وهو مثل في القلَّة كالفتيل .
افتحه في القارئ · صفحة ٥٤٦
قوله : ﴿ أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِّنَ المُلْكِ فَإِذَا لاَّ يُؤتُونَ النَّاسَ نَقِيراً ﴾ والنقير النقرة تكون في ظهر النواة في تفسير مجاهد وغيره . [ المعنى : أنهم لو أعطوا الملكَ ما أعطوا الناس مقدار النقير ] .
افتحه في القارئ · صفحة ٥٤٦
﴿ أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ ﴾ إضراب وتهكم ، ونفى أن يكون لهم نصيب ، أى بل ألهم نصيب ﴿ مِّنَ المُلْكِ ﴾ ملك الملوك ، أو ملك العلم أو النبوة ، ادعت اليهود أنه يرجع إليهم الملك آخر الزمان ، ويكون الناس على دينهم ، وأنهم أولى بالملك والنبوة من العرب ، فكذبهم الله عز وجل ، بأنه لا ملك ظاهر وباطن وهو ملك الأنبياء ﴿ فَإذَا لاَّ يُؤْتُونَ النَّأسَ ﴾ مطلقا أو الفقراء ، أو محمداً صلى الله عليه وسلم وأتباعه رضى الله عنهم ﴿ نَقِيراً ﴾ مقدار نقرة الإبهام ، أن نقرة النواة إن كانوا ملوكا ، ومن كان هذا حاله وهوملك فيكف حاله إذ كان فقيراً دليلا ، ومن حق من أوتى الملك أن ينعم على الرعية ، وبالبر يستعبد الحر والانقياد إلى الغير مكروه طبعاً ، فلا ينقاد الناس إلا لمن فيه نفع لهم ، وبالنفع يثبت ملكه .
إذَا مَلِكَ لَمْ يَكُنْ ذَاهِبَهْ … فَدَعْهُ فَدَوْلَتهُ ذَاهِبَهْ
أى إذا لم يكن صاحب عطاء فدولته تذهب .
افتحه في القارئ · صفحة ٥٤٦