ذَٰلِكَ ٱلۡفَضۡلُ مِنَ ٱللَّهِۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ عَلِیمࣰا٧٠
الرسم الإملائيّ
ذَلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ عَلِيمًا
الجزء ٥الربع ٣٥ صفحة ٨٩
تفسيرها
﴿ وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَـئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ ﴾ كأفضل صحابة الأنبياء ، والصديقُ : المبالغ في الصدق بظاهره بالمعاملة ، وباطنه بالمراقبة ، أو الذي يصدق قوله بفعله . يروى عن رسول الله : <<لا يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقا >> . ﴿ وَالشُّهَدَاء ﴾ والذين استشهدوا في سبيل الله ، أو شهداء على الناس ، ﴿ وَالصَّالِحِينَ ﴾ ومن صلحت أحوالهم ، وحسنت أعمالهم ، ﴿ وَحَسُنَ أُولَـئِكَ رَفِيقاً ﴾ أي : وما أحسن أُولئك رفيقا . ﴿ ذَلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللّهِ وَكَفَى بِاللّهِ عَلِيماً ﴾ .
افتحه في القارئ · صفحة ٥٦٣
قوله : ﴿ وَمَن يُطِعِ الله وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الذِينَ أَنْعَمَ الله عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقاً ﴾ .
ذكر بعضهم قال : ذكر لنا أن رجالاً قالوا : هذا نبي الله نراه في الدنيا ، فأما في الأخرة فيرفع بفضله ، فلا نراه ، فأنزل الله هذه الآية .
وقال الكلبي : قال رجل : يا رسول الله لقد أحببتك حبّاً مَا أَحببته شيئاً قط ، ولأنت أحب إلي من والدي وولدي والناس ، فكيف لي برؤية رسول الله إن أنا دخلت الجنة . فلم يرد عليه شيئاً . فأنزل الله : { وَمَن يُطِعِ الله وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الذِينَ أَنْعَمَ الله عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ ) . . . إلى آخر الآية . فدعاه رسول الله فتلاها عليه .
قال : ﴿ ذَلِكَ الفَضْلُ مِنَ الله وَكَفَى بِالله عَلِيماً ﴾ .
افتحه في القارئ · صفحة ٥٦٣
﴿ ذَلِكَ ﴾ أى المذكور من الأجر والهدى والكون مع الذين أنعم الله عليهم ﴿ الفَضْلُ ﴾ خير ﴿ مِنَ اللهِ ﴾ حال من الفضل لعمل اسم الإشارة فيه ، أو خبر والفضل تابع ﴿ وكفَى بِاللهِ عَلِيماً ﴾ بكل شىء ، ومنه جزاء من أطاعه ومقدار الفضل وأهله ، فثقوا بعلمه ولا صادق خبره كالله ، ولا ينبئك مثل خير .
افتحه في القارئ · صفحة ٥٦٣