سورة النساء · الآية ٧٦ من ١٧٦

‹ السورة السابقة
ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ یُقَٰتِلُونَ فِی سَبِیلِ ٱللَّهِۖ وَٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ یُقَٰتِلُونَ فِی سَبِیلِ ٱلطَّٰغُوتِ فَقَٰتِلُوۤا۟ أَوۡلِیَاۤءَ ٱلشَّیۡطَٰنِۖ إِنَّ كَیۡدَ ٱلشَّیۡطَٰنِ كَانَ ضَعِیفًا٧٦
الرسم الإملائيّ

الَّذِينَ آمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا

الجزء ٥الربع ٣٦ صفحة ٩٠

تفسيرها

[سورة النساء — آية 76]

﴿ الَّذِينَ آمَنُواْ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ ﴾ في طاعته ، ﴿ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ ﴾ أي : الشيطان ، وفي الحقيقة يقاتلون في هواء أنفسهم ، ﴿ فَقَاتِلُواْ أَوْلِيَاء الشَّيْطَانِ ﴾ أي : الكفار الظاهرين والباطنين ، ﴿ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ ﴾ أي : وساوسه ، وقيل : الكيد : السعي في فساد الحال خفية على جهة الاحتيال . ﴿ كَانَ ضَعِيفاً ﴾ لأنه غرور لا يؤول إلى محصول كالجفاء السجري [كذا] ، أو كيده في مقابلة نصر الله ضعيف ، ولأن كيده للمؤمنين بالإضافة إلى كيد الله للكافرين ضعيف ، لا يؤبه به ، ؛ فلا تخالفوا أولياءه ، ف ؛ فلا تخالفوا أولياءه ، فن اعتمادهم على أضعف شيء وأوهنه ، وكيده ضعيف لمن خالفه وقابله بالذكر ، لأنه لا سبيل له عليه ، ( إنما سلطانه على الذين يتولونه والذين هم به مشركون ) .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٦٩

[سورة النساء — آية 76]

قوله : ﴿ الذِينَ ءَامَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الله وَالذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ ﴾ والطاغوت الشيطان . قال الله : ﴿ فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ ﴾ وهم المشركون ﴿ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفاً ﴾ أخبرهم أنهم يظهرون عليهم في تفسير الحسن .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٦٩

[سورة النساء — آية 76]

﴿ الَّذِينَ ءَامَنُوا يُقَاتِلُونَ فِى سَبِيلِ اللهِ ﴾ إعلاء دينه فهو عز وجل ناصرهم ومثيبهم ﴿ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِى سَبِيلِ الطَّاغُوتِ ﴾ الشيطان ولا ينفعهم بل يضرهم ويبرأ منهم إذ اشتد الأمر ، فذلك ترغيب للمؤمنين فى الجهاد ﴿ فَقَاتِلُوا أَوْلِيَآءَ الشَّيْطَانِ ﴾ أتباعه تغلبونهم لأن الله معكم ﴿ إنَّ كَيْدَ ﴾ احتيال ﴿ الشَّيْطَانِ كَانَ ﴾ من أوله أو صار بالإسلام ﴿ ضَعِيفاً ﴾ لا يفيدهم شيئاً ، وضعفه بالنسبة إلى قوة الله فى تخافوهم ، وعظم كيد النساء بالنسبة إلينا على أنه من كلام العزيز ، ومن كيده تحزيبه أوليءاه الكفر يوم بدر وخابوا وهرب ، وقال : إنى أرى ما لا ترون .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٦٩