سورة النساء · الآية ٨ من ١٧٦

‹ السورة السابقة
وَإِذَا حَضَرَ ٱلۡقِسۡمَةَ أُو۟لُوا۟ ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡیَتَٰمَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِینُ فَٱرۡزُقُوهُم مِّنۡهُ وَقُولُوا۟ لَهُمۡ قَوۡلࣰا مَّعۡرُوفࣰا٨
الرسم الإملائيّ

وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا

الجزء ٤الربع ٣١ صفحة ٧٨

تفسيرها

[سورة النساء — آية 8]

﴿ وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ ﴾ أي : قسمة التركة ، ﴿ أُوْلُواْ الْقُرْبَى ﴾ ممن لا يرث ، ﴿ وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ ﴾ من الأجانب ، ﴿ فَارْزُقُوهُم ﴾ فأعطوهم ﴿ مِّنْهُ ﴾ مما ترك الوالدان والأقربون ، قيل : هو ندب لم ينسخ ، وقيل : كان واجبا ثم نسخ بآية الميراث . وفي الجامع في تأويل قوله تعالى : ( وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُوْلُواْ الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُم مِّنْهُ ) يقول للورثة أعطوهم منه ، ثم يقسم وليس شيء مؤقت نسختها آية الميراث ، ﴿ وَقُولُواْ لَهُمْ قَوْلاً مَّعْرُوفاً ﴾ عذرا جميلا وعدة حسنة .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٠١

[سورة النساء — آية 8]

قوله : ﴿ وَإِذَا حَضَرَ القِسْمَةَ أُوْلُوا القُرْبَى وَاليَتَامَى وَالمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُم مِّنْهُ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلاً مَّعْرُوفاً ﴾ . وهذه الآية مع الآية الأولى بعد آية المواريث ، والآية الأولى قبلها في التأليف .

ذكروا عن الحسن قال : إن كانوا يقتسمون مالاً أو متاعاً أعطُوا منه ، وإن كانوا يقتسمون دوابّ أو رقيقاً قيل لهم : ارجعوا رحمكم الله ، فهو قوله : ﴿ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلاً مَّعْرُوفاً ﴾ وقال بعضهم عن الحسن : قولوا لهم قولاً معروفاً قال : أي بارك الله عليك .

قال سعيد بن المسيب : القسمة قسمة المواريث . وقال سعيد بن جبير : قسمة الثلث . وقال سعيد بن جبير : هي منسوخة نسختها آية المواريث . وكان الحسن يقول : ليس بمنسوخة . وكذلك قول أبي موسى الأشعري فيها أيضاً . ذكروا عن عطاء عن ابن عباس أنه قال : ليست بمنسوخة . قال [ يحيى ] والعامة على أنها منسوخة .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٠١

[سورة النساء — آية 8]

﴿ وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ ﴾ قسمة الميراث ﴿ أُوَلُوا الْقُرْبَى ﴾ ممن لا يرث لحجبه بشخص أو عبودية أو شر : ، أو لكونه من ذوى الأرحام ، يتامى أو مساكين أو غيرهما ﴿ وَاليَتَامَى وَالمَسَاكِينَ ﴾ الأجانب ، والمراد المحاويج من أولى القربى واليتامى والمساكين ، ولا مانع منالتعميم فى أولى القربى واليتامى للقرب واليتيم ولو أغنياء ، إلا أنه لا يبتادر مع قوله ، وقولوا لهم قولا معروفاً ﴿ فارْزُقُوهُمْ ﴾ شيئاً قبل القسمة ، والخطاب للورثة للقاسمين ، وثوابهم ﴿ مِّنْهُ ﴾ مما ترك لوالدان أو الأقربون ، أو من المقسوم ، أو المال المدلول عليه بالقسمة ﴿ وَقوُلُوا لَهُمْ قَولا مَّعرُوفاً ﴾ مثل أن يقال لهم : رؤقكم الله ، ووسع الله عليكم ، اعتذار على قلة ما أعطوهم ، أو ارزقوهم أيها الورثة إن كنتم بلغا عقلاء ، وقولوا أيها النواب لهم قولا معروفا إن كان الورثة يتامى أو مجانين أو غيابا أو مختلطين ، وإن كان بعضهم عاقلا حاضراً بالغاً وأعطى ضمن لغيره ، والأمر يرزقهم منه ندب ، وهو المختار ، وقيل وجوب منسوخ بآية الإرث ، وهو رواية عن ابن عباس ، وقيل وجوب غير منسوخ ، وتهاون الناس به ، ونسب لابن عباس وعائشة رضى الله عنهم .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٠١