تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

سورة النساء

الجزء النساء · صفحة ٠
[سورة النساء — آية 8]

﴿ وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ ﴾ قسمة الميراث ﴿ أُوَلُوا الْقُرْبَى ﴾ ممن لا يرث لحجبه بشخص أو عبودية أو شر : ، أو لكونه من ذوى الأرحام ، يتامى أو مساكين أو غيرهما ﴿ وَاليَتَامَى وَالمَسَاكِينَ ﴾ الأجانب ، والمراد المحاويج من أولى القربى واليتامى والمساكين ، ولا مانع منالتعميم فى أولى القربى واليتامى للقرب واليتيم ولو أغنياء ، إلا أنه لا يبتادر مع قوله ، وقولوا لهم قولا معروفاً ﴿ فارْزُقُوهُمْ ﴾ شيئاً قبل القسمة ، والخطاب للورثة للقاسمين ، وثوابهم ﴿ مِّنْهُ ﴾ مما ترك لوالدان أو الأقربون ، أو من المقسوم ، أو المال المدلول عليه بالقسمة ﴿ وَقوُلُوا لَهُمْ قَولا مَّعرُوفاً ﴾ مثل أن يقال لهم : رؤقكم الله ، ووسع الله عليكم ، اعتذار على قلة ما أعطوهم ، أو ارزقوهم أيها الورثة إن كنتم بلغا عقلاء ، وقولوا أيها النواب لهم قولا معروفا إن كان الورثة يتامى أو مجانين أو غيابا أو مختلطين ، وإن كان بعضهم عاقلا حاضراً بالغاً وأعطى ضمن لغيره ، والأمر يرزقهم منه ندب ، وهو المختار ، وقيل وجوب منسوخ بآية الإرث ، وهو رواية عن ابن عباس ، وقيل وجوب غير منسوخ ، وتهاون الناس به ، ونسب لابن عباس وعائشة رضى الله عنهم .

٥٠١ / ٦٬٢٣٦