سورة النساء · الآية ٨٠ من ١٧٦

‹ السورة السابقة
مَّن یُطِعِ ٱلرَّسُولَ فَقَدۡ أَطَاعَ ٱللَّهَۖ وَمَن تَوَلَّىٰ فَمَاۤ أَرۡسَلۡنَٰكَ عَلَیۡهِمۡ حَفِیظࣰا٨٠
الرسم الإملائيّ

مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا

الجزء ٥الربع ٣٦ صفحة ٩١

تفسيرها

[سورة النساء — آية 80]

﴿ مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللّهَ ﴾ لأنه لا يأمر ولا ينهى إلاَّ بما أمر الله به ونهى عنه ، فكانت طاعته في أوامره ونواهيه طاعة الله ، ﴿ وَمَن تَوَلَّى ﴾ عن الطاعات ، فأعرض عنها ﴿ فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً ﴾ تحفظ عليهم أعمالهم ، وتحاسبهم عليها وتعاقبهم ، أو تحفظهم عن العصيان .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٧٣

[سورة النساء — آية 80]

قوله : ﴿ مَّن يُّطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ الله ﴾ جعل الله طاعة رسوله طاعته وقامت به الحجة على المسلمين وعلى الخلق أجميعن . ﴿ وَمَن تَوَلَّى ﴾ أي كفر ﴿ فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً ﴾ أي تحفظ عليهم أعمالهم حتى تجازيهم بها .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٧٣

[سورة النساء — آية 80]

﴿ مَّن يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللهَ ﴾ لأنه يقول عن الله عز وجل وما يقول باجتهاد على فرض أنه يجتهد ، فإن الله أباحه له ، فطاعته فيه طاعة لله ﴿ وَمَن تَوَلَّى ﴾ عن طاعته كما يناسب الظاهر ، وهو لفظ الرسول ، فإن الظاهر من قبيل الغيبة ، أو من تولى عن طاعتك عن طريق الالتفاف ، ويدل له التعليل النائب عن الجواب والتقدير فلا يهمنك أمره وتعاقب معطوف على يهمنك أى فلا تُعاقَب بذنبه ، وقيل المراد جنس الرسل فيدخل صلى الله عليه وسلم بالأولى ، ويرده أو يضعفه تخصيصه بالخطاب فى قوله تعالى ﴿ فَمَآ ﴾ أى لأنا ما ﴿ أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً ﴾ ضامناً لصلاحهم ، بل أرسلناك مبلّغاً ونذيراً ، أو إلينا جزاؤهم ، ومعنى الآية مما يصح قبل نزول القتال وبعده فى حاجة إلى دعوى نسخها بآيت القتال ، قال صلى الله عليه وسلم : « من أحبنى فقد أحب الله ومن أطاعنى فقد أطاع الله » ، فقال المنافقون : قارف الشرك وهو ينهى عنه ، أراد أن نتخذه ربَّا ، كما اتخذت النصارى عيسى ربَّا ، فنزلت الآية : من يطع الرسول ، تصدييقاً له وتكذيباُ لهم .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٧٣