سورة النساء · الآية ٨١ من ١٧٦

‹ السورة السابقة
وَیَقُولُونَ طَاعَةࣱ فَإِذَا بَرَزُوا۟ مِنۡ عِندِكَ بَیَّتَ طَاۤئِفَةࣱ مِّنۡهُمۡ غَیۡرَ ٱلَّذِی تَقُولُۖ وَٱللَّهُ یَكۡتُبُ مَا یُبَیِّتُونَۖ فَأَعۡرِضۡ عَنۡهُمۡ وَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِیلًا٨١
الرسم الإملائيّ

وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا

الجزء ٥الربع ٣٦ صفحة ٩١

تفسيرها

[سورة النساء — آية 81]

﴿ وَيَقُولُونَ ﴾ ويقول المنافقون إذا أمرتم بشيء : ﴿ طَاعَةٌ ﴾ أي : .. ﴿ فَإِذَا بَرَزُوا ﴾ خرجوا ﴿ مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَآئِفَةٌ مِّنْهُمْ ﴾ زور وسوَّى ، فهو من البيتوتة ، لأنه قضاء الأمر وتدبيره بالليل ، ﴿ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ ﴾ خلاف ما قلت أو أمرت به ، ﴿ وَاللّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ ﴾ يثبته في صحائف أعمالهم ويجازيهم عليه ؛ ﴿ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ ﴾ في شأنهم ، فإن الله يكفيك معرتهم ، والمعرة : المشقة والمساءة ، وينتقم لك منهم إذا قوي أمر الإسلام . ﴿ وَكَفَى بِاللّهِ وَكِيلاً ﴾ مكافئا لمن توكل عليــــه .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٧٤

[سورة النساء — آية 81]

قوله : ﴿ وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ ﴾ يعني به المنافقين ، يقولون ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم . ﴿ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِندِكَ ﴾ أي : خرجوا من عندك ﴿ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ ﴾ قال بعضهم : غيّرت طائفة منهم . ﴿ غَيْرَ الذِي تَقُولُ ﴾ أي : ما عهدوا إلى نبي الله . قال الحسن : في خلاف النبي . وقال مجاهد : غيّرت طائفة منهم ما قال لهم النبي . ﴿ وَالله يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ ﴾ أي : ما يغيّرون . وقال الحسن : ما يغيرون من تبييت الكلام . ﴿ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ ﴾ أي لا تقتلهم ولا تحكم عليهم بأحكام المشركين ما أعطوك الطاعة . ﴿ وَتَوَكَّلْ عَلَى الله ﴾ فإنه سيكفيكهم . ﴿ وَكَفَى بِالله وَكِيلاً ﴾ أي : لمن توكل عليه .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٧٤

[سورة النساء — آية 81]

﴿ وَيَقُولُونَ ﴾ أى المنافقونن عندئذ ، وقيل المؤمنون الذين يخشون الناس كخشية الله ﴿ طَأعَةٌ ﴾ أمرنا طاعة ، أو حقك طاعة ، أو منا أو علينا ﴿ فَإِذَا بَرَزُوا ﴾ ظهروا بالخروج ﴿ مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَآئِفَةٌ ﴾ هى رؤساؤهم ﴿ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِى تَقُولُ ﴾ هى من الطاعة لك ، أو غير الذى تقول أنت يا محمد لهم من أمر الدين ، أى دبرته ليلا وقت البيان ليضعوا رأيهم ويجتمع ، أو فى بيت بناء أو سووه كما يسوى البناء بيتاً ، أو بيت نظم ، يقال بيت شعر ، أى دبره ، وهم كانوا عندك على غير الى تقول قبل البروز أيضاَ لكن بعد البروز جددوا له وثوقاً لمخالفة ظاهره له حين كانوا عنجك ، أو جددوا أمراً آخر مقوباً له ﴿ وَاللهُ يَكْتُبُ ﴾ فى صحفهم أو فيما يوحيه إليك ﴿ مَا يُبَيِّتُونَ ﴾ ليجازيهم به وليخبرك به ﴿ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ ﴾ لا تشغل بالك ولا تضق ولا تفضحهم ، بل اصفح عنهم ولا تعاتبهم ليستقيم أمر الإسلام ﴿ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ ﴾ فى الأمور كلها ومنها أمرهم وهو من أعظمها ﴿ وَكَفَى بِاللهِ وَكِيلاً ﴾ يكفيك شأنهم وشأن غيرهم .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٧٤