ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ كَانَت تَّأۡتِیهِمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَیِّنَٰتِ فَكَفَرُوا۟ فَأَخَذَهُمُ ٱللَّهُۚ إِنَّهُۥ قَوِیࣱّ شَدِیدُ ٱلۡعِقَابِ٢٢
الرسم الإملائيّ
ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَكَفَرُوا فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ إِنَّهُ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقَابِ
الجزء ٢٤الربع ١٨٨ صفحة ٤٦٩
تفسيرها
}أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ كَانُوا مِنْ قَبْلِهِمْ كَانُوا هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً﴿ قدرة وتمكنا، ﴾وَآَثَارًا فِي الْأَرْضِ ﴿ مثل القلاع الحـصينة، ﴾فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَاقٍ (21) ﴿يمنع العذاب عنهم، ﴾ذَلِكَ ﴿الأخذ ﴾ بِأَنَّهُمْ كَانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَكَفَرُوا فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ إِنَّهُ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقَابِ (22)﴿ وفيه دليل على أن الأخذ لا يكون إلا لمن مات [كافرا، لأنه مات مغضوبا عليه؛ وأما المؤمن فلا يسمى موته ولا قتله أخذا ولا هلاكا في الحقيقة، كما قال: ﴾إنِّي متوفِّيك ورافعك إلَّي{ لأنه ينقلب من رحمة الله إِلَى رحمة الله ورضوانه ]
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬١٥٥
قال : ﴿ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانَت تَّأْتِيهِمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَكَفَرُوا ﴾ بالله ﴿ فَأَخَذَهُمُ الله ﴾ بالعذاب ﴿ إِنَّهُ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقَابِ ﴾ إذا عاقب .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬١٥٥
﴿ ذلِكَ ﴾ الأخذ ﴿ بأنَّهم ﴾ بسبب أنهم ﴿ كانَتْ تأتِيهِم ﴾ فيه ضمير مستتر عائد الى قوله : ﴿ رسُلُهم ﴾ لأنه اسم كان فى نية التقديم ، كأنه قيل : كانت رسلهم تأتيهم أو بالعكس على التنازع ﴿ بالبيِّنات ﴾ الدلائل المتلوة والمعجزات ﴿ فَكَفروا ﴾ بها ﴿ فأخذَهُم الله ﴾ لكفرهم ﴿ إنَّه قَوىٌ ﴾ متمكن مما يريد لا يعجزه شىء ﴿ شَدِيدُ العِقابِ ﴾ كل عقاب بالنسبة الى عقابه ، كلا عقاب ، وسلاه صلى الله عليه وسلم يفرَعون وجنوده ، مع جواز أن يكونوا أشد من عاد فى قوله تعالى :
﴿ ولَقَد أرْسَلنا مُوسَى بآياتنا ﴾ معجزاته عليه السلام ﴿ وسُلطانٍ ﴾ حجة ﴿ مُبينٍ ﴾ ظاهر هو المعجزات وصفت بأنها دلائل ، وأنها برهان فنزلت تغاير الصفتين منزلة تغاير الذات ، كجاء زيد العالم والعاقل أى المتصف بالعلم والعقل ، فساغ العطف مع أن الشىء لا يعطف على نفسه ، ويجوز أن يكون عطف خاص على عام لمزيته ، ولو كان نكرة لأنها موصوفة بما يناسب المزية نحو جلنى بنو تميم ورجل كريم منهم ، فيراد به العصا مثلا ، أو الآيات التوراة ، وسائر حجج التوحيد ، والسطان المعجزات الدالة على رسالته ، وقيل : الآيات المعجزات ، والسلطان قوة قلبه على الاقدام على الجبابرة بدون اكتراث بهم فى التبليغ .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬١٥٥