سورة غافر · الآية ٧٧ من ٨٥

‹ السورة السابقة
فَٱصۡبِرۡ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقࣱّۚ فَإِمَّا نُرِیَنَّكَ بَعۡضَ ٱلَّذِی نَعِدُهُمۡ أَوۡ نَتَوَفَّیَنَّكَ فَإِلَیۡنَا یُرۡجَعُونَ٧٧
الرسم الإملائيّ

فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ

الجزء ٢٤الربع ١٩٠ صفحة ٤٧٥

تفسيرها

[سورة غافر — آية 77]

}فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ﴿ وهو القتل والأسر ونحوهما،﴾أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ﴿ قبل أن (لعله) تراه، ﴾فَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ (77){ يرجعون يوم القيامة ، فنجازيهم بأعمالهم.

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٢١٠

[سورة غافر — آية 77]

قوله عز وجل : ﴿ فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ الله حَقٌّ فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ ﴾ أي : من العذاب ﴿ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ ﴾ فيكون بعد وفاتك ﴿ فَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ ﴾ أي : يوم القيامة .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٢١٠

[سورة غافر — آية 77]

﴿ فاصبْر إنَّ وعْد الله ﴾ بتعذيب المكذبين ﴿ حَقّ ﴾ واقع لا بد ﴿ فإمَّا نُرينَّك ﴾ أن الشرطية أدغمت نونها فى ميم ما الصلة ، والنون للتوكيد ، وقد يؤكد بها دون زيادة ما قال الشاعر :

فإما ترينى لوى لمة … فإن الحوادث أولى بها

فزاد ما بلا توكيد ﴿ بعْض الذى نَعدهُم ﴾ كالقتل والأسر فى حياتك ﴿ أو نتوفينَّك ﴾ قد علم الله سبحانه أنه يريد بعض ما يعدهم قبل التوفى ، ولكن قال ذلك تهييجا على الازدياد التوكل ﴿ فإلينا ﴾ لا الى غيرنا ﴿ يُرجَعونَ ﴾ يوم القيامة ، الجواب محذوف نابت عنه علته ، أى نعذبهم لأنهم إلينا يرجعون ، ولا يفوتوننا ، أو إلينا يرجعون مجاز عن قوله نعذبهم فى الآخرة تعبيراً بالملزوم ، أو السبب عن الازم ، أو المسبب ، وقدر بعض أن قبل نتوفينك ، وجعل الينا يرجعون جوابا لها ، بمعنى لجاز أو نائبا عن جوابها ، أى إما نرينك بعض الذى نعدهم ، وقدر جواب المذكورة هكذا فاما نرينك بعض الذى نعدهم فذلك أو إن نتوفينك فالينا يرجعون ، واذا جعل الينا يرجعون جوابا ، فانما رفع لأنه كأنه جملة اسمية لتقدم الى ، لأن الى لا تلى إن الشرطية ، فقرن بالفاء والبعض الآخر المفهوم من الآية ما يصيبهم فى الدنيا أيضا ، وما يصيبهم فى الآخرة ، فالى يعدهم عام لما فى الدنيا ، ولما فى الآخرة .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٢١٠