وَقِهِمُ ٱلسَّیِّءَاتِۚ وَمَن تَقِ ٱلسَّیِّءَاتِ یَوۡمَئِذࣲ فَقَدۡ رَحِمۡتَهُۥۚ وَذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِیمُ٩
الرسم الإملائيّ
وَقِهِمُ السَّيِّئَاتِ وَمَنْ تَقِ السَّيِّئَاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ
الجزء ٢٤الربع ١٨٧ صفحة ٤٦٨
تفسيرها
}يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴿ يذكرون الله بمجامع الثناء من صفات الجلال والإكرام، ﴾وَيُؤْمِنُونَ بِهِ﴿ إيمان بالغيب كإيمان المؤمنين، بأنه وحده لا شريك له، وهو مدح لهم، ﴾وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آَمَنُوا﴿ إشعارا بأن حملة العرش ومن حوله من الملائكة والمؤمنين من الثقلين في معرفته سواء، واستغفارهم : شفاعتهم وحملهم على التوبة، وإلهامهم ما يوجب المغفرة؛ وفيه تنبيه على أن المشاركة في الإيمان توجب النصح والشفقة، وإن تخالفت الاجناس؛﴾رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا﴿ أي وسعت رحمتك كل شئ، وعلمك وسع كل شئ ؛ أي: وسعت رحمته وعلمه كل شئ، ﴾فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ (7) رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آَبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (8) وَقِهِمُ السَّيِّئَاتِ﴿ أي: جزاءها، ﴾وَمَنْ تَقِ السَّيِّئَاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ﴿ أي: ومن تقها في الدنيا فقد رحمته في الأخرة، ﴾وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (9) { يعني: الرحمة، أو الوقاية أو مجموعهما .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬١٤٢
قال : ﴿ وَقِهِمُ السَّيِّئَاتِ ﴾ أي : جهنم ، وهذا جزاء الشرك والنفاق ﴿ وَمَن تَقِ السَّيِّئَاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ ﴾ قال : ﴿ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴾ أي : هي النجاة العظيمة من النار إلى الجنة .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬١٤٢
﴿ ربنَّا ﴾ يا ربنا متعلق بقوله : ﴿ وفهم ﴾ أو ﴿ بوسعت ﴾ كأنه قيل : ربنا ربنا ، أو بمحذوف أى افعل ذلك يا ربنا ﴿ وأدْخِلهُم جنَّات عَدْن التى وَعدْتَهم ﴾ أى وعدتهم إيَّاها ، والمراد دخولها أو يقدر هذا المفعول لفظ الدخول ، أوالادخال المدلول عليه بأدخلهم ، اى وعدتهم اخالها أو دخولها ، فان الادخال ايضا يدل على الدخول ﴿ ومَنْ ﴾ معطوف على هاء أدخلهم قيل : أو هاء وعدتهم كما تقول : أعطنى ما وعدتنى أن تعطينيه ، وزيدا تريد حصتك ﴿ صَلُح مِنْ آبائهم وأزْواجِِهِم وذرِّياتهمْ ﴾ والدعاء لمن صلح الخ صريحا اذا عطف على هاء أدخلهم ، وضمنى اذا عطف على هاء وعدتهم ، وهذا الدعاء لهم تذييل للدعاء للمذكورين فى أدخلهم لأن السرور يتضاعف بالاجتماع فى الجنة مع الآباء والأزواج والذرية ، لا حرمنا الله من ذلك ، طلبوا ما علموا بأ ، ه موعود لهم ، مع أنه لا يخلف الله الميعاد للتأكيد ، أو زيادة الدرجات ، أو أرادوا من ظهر خيره فى الدين ، ولا يدرون أهو سعيد ، والصلاح الدينى متفاوت ، والقول شامل للكل ، والرحمة الواسعة للتأبين ﴿ إنَّك أنْتَ العَزيزُ ﴾ لا يعجزه شىء ﴿ الحَكِيمُ ﴾ لا يفعل الا صوابا .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬١٤٢