تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

سورة غافر

الجزء غافر · صفحة ٠
[سورة غافر — آية 9]

﴿ ربنَّا ﴾ يا ربنا متعلق بقوله : ﴿ وفهم ﴾ أو ﴿ بوسعت ﴾ كأنه قيل : ربنا ربنا ، أو بمحذوف أى افعل ذلك يا ربنا ﴿ وأدْخِلهُم جنَّات عَدْن التى وَعدْتَهم ﴾ أى وعدتهم إيَّاها ، والمراد دخولها أو يقدر هذا المفعول لفظ الدخول ، أوالادخال المدلول عليه بأدخلهم ، اى وعدتهم اخالها أو دخولها ، فان الادخال ايضا يدل على الدخول ﴿ ومَنْ ﴾ معطوف على هاء أدخلهم قيل : أو هاء وعدتهم كما تقول : أعطنى ما وعدتنى أن تعطينيه ، وزيدا تريد حصتك ﴿ صَلُح مِنْ آبائهم وأزْواجِِهِم وذرِّياتهمْ ﴾ والدعاء لمن صلح الخ صريحا اذا عطف على هاء أدخلهم ، وضمنى اذا عطف على هاء وعدتهم ، وهذا الدعاء لهم تذييل للدعاء للمذكورين فى أدخلهم لأن السرور يتضاعف بالاجتماع فى الجنة مع الآباء والأزواج والذرية ، لا حرمنا الله من ذلك ، طلبوا ما علموا بأ ، ه موعود لهم ، مع أنه لا يخلف الله الميعاد للتأكيد ، أو زيادة الدرجات ، أو أرادوا من ظهر خيره فى الدين ، ولا يدرون أهو سعيد ، والصلاح الدينى متفاوت ، والقول شامل للكل ، والرحمة الواسعة للتأبين ﴿ إنَّك أنْتَ العَزيزُ ﴾ لا يعجزه شىء ﴿ الحَكِيمُ ﴾ لا يفعل الا صوابا .

٤٬١٤٢ / ٦٬٢٣٦