تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

سورة فصلت

الجزء فصلت · صفحة ٠
[سورة فصلت — آية 35]

﴿ وما يلقَّاها ﴾ أى لا يصيَّر لاقيا لهذه الدفعة المفهومة من ادفع أو أو لهذه الفعلة التى هى لادفع بالتى هى أحسن ، أو للتى هى أحسن فى الدفع ، وليس الضمير عائدا الى الجنة ، ولا الى لا اله إلا الله كما قيل بهما ، لأنهما لم يذكرا ، وأيضا لم يشهر استعمال التلقية فى دخال الجنة ، بل فى تلقين الكلمة أو الفعلة ، وكلمة لا اله الا الله قابلة لذلك ، لكن المقام للدفع ﴿ إلاَّ الَّذينَ صبَرُوا ﴾ أى حصل منهم الصبر على الشدائد ، وكظم الغيظ ، وترك الانتقام بمعنى أنه اذا فعل ذلك أحد علمنا أنه قد صبر ، وانما قلت ذلك ، ولم أقل الذين فيهم طبيعة الصبر ، لأنه تعالى ، لم يقل الا الصابرون ﴿ وما يلقاها إلاَّ ذُو حَظٍّ ﴾ نصيب ﴿ عَظيم ﴾ من خصال الخير ، وهذا مدح ، وقيل : الحظ العظيم الثواب ، وقيل : الجنة ، ويحتمل انهما قول واحد ، على أن الثواب الجنة .

٤٬٢٥٣ / ٦٬٢٣٦