فَإِنِ ٱسۡتَكۡبَرُوا۟ فَٱلَّذِینَ عِندَ رَبِّكَ یُسَبِّحُونَ لَهُۥ بِٱلَّیۡلِ وَٱلنَّهَارِ وَهُمۡ لَا یَسۡءَمُونَ٣٨
الرسم الإملائيّ
فَإِنِ اسْتَكْبَرُوا فَالَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُمْ لَا يَسْأَمُونَ
الجزء ٢٤الربع ١٩٢ صفحة ٤٨٠ موضع سجدة ۩
تفسيرها
}وَمِنْ آَيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ (37)﴿ فإن السجود أخص العبادات؛ ﴾فَإِنِ اسْتَكْبَرُوا﴿ عن الامتثال، ﴾فَالَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ﴿ من الملائكة ﴾يُسَبِّحُونَ لَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُمْ لَا يَسْأَمُونَ (38){ أي: لا يملون.
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٢٥٦
قال : ﴿ فَإِنِ اسْتَكْبَرُوا ﴾ يعني المشركين عن السجود لله ﴿ فَالَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ ﴾ يعني الملائكة ﴿ يُسَبِّحُونَ لَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُمْ لاَ يَسْأَمُونَ ﴾ كقوله : ﴿ وَمَنْ عِندَهُ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلاَ يَسْتَحْسِرُونَ يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لاَ يَفْتُرُونَ ﴾ [ الأنبياء : 19-20 ] .
قال مجاهد : سألت ابن عباس عن السجدة في حم ، فقال : اسجد بالآخرة من الآيتين . وكان الحسن يسجد بالآية الأولى .
ذكروا عن ابن عباس أنه قال : ليس في المفصّل سجود . والمفصّل من سورة محمد عليه السلام إلى ﴿ قُل أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ ﴾ .
ذكروا عن مجاهد عن ابن عباس أنه كان يسجد في ص ، [ وفي حم السجدة ] ولا يسجد في شيء من المفصل .
ذكروا عن الحارث عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال : عزائم القرآن أربع : الم السجدة ، وحم السجدة ، والنجم ، واقرأ باسم ربك .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٢٥٦
﴿ فإن اسْتَكبروا ﴾ عن ترك السجود لغير الله سبحانه؟ الجواب : محذوف أى فلا تعبأ بهم ، أو فلا يعبأ بهم ، أو لم يخل ذلك بعظمة الله تعالى نابت عنه علته ، وهو قوله تعالى : ﴿ فالَّذين عنْد ربِّك ﴾ الخ أى لأن الملائكة الذين فى حضرة القدس ، وهم خير منهم ﴿ يُسبِّحونَ لهُ ﴾ ينزهونه عن صفات الخلق بأنواع التسبيح والعبادات ، والأوقات التى هى ﴿ بالليْل والنَّهار ﴾ فى الأوقات التى هى عندكم ليل ، والأوقات التى هى عندكم نهار كلها ، أو هما عبارة عن الاستمرار والدوام ، وذلك أنه لا ليل عندهم ولا نهار .
﴿ وهُمْ لا يسأمون ﴾ لا يملون التسبيح ، بل هو لذة لهم والآتيان تتضمنان النهى عن السجود للاصنام اذ نهوا عن السجود للشمس والقمر ، وهما أفضل منها ، وكانت الصائبون ، وقيل : المجوس يعبدون الشمس والقمر والنجوم ، وأهل مكة الأصنام ، ويقول هؤلاء : نعبدها لتقربنا الى الله فنهاهم الله تعالى عن التقرب اليه بها ، وأمرهم باخلاص السجود له تعالى ، واستدل بعض بقوله تعالى : ﴿ لا تسجدوا للشمس ﴾ الخ على صلى الخسوف والكسوف ، فأمرنا أن لا نقصدهما بالسجود عند الكسوف والخسوف بل نقصد الله تعالى ، لا يظهر ذلك ، ولا يسلم وبنى على ذلك أنها لكونها من القرآن أفضل من صلاة الاستسقاء .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٢٥٦