سورة الزخرف · الآية ٣٤ من ٨٩

‹ السورة السابقة
وَلِبُیُوتِهِمۡ أَبۡوَٰبࣰا وَسُرُرًا عَلَیۡهَا یَتَّكِءُونَ٣٤
الرسم الإملائيّ

وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْوَابًا وَسُرُرًا عَلَيْهَا يَتَّكِئُونَ

الجزء ٢٥الربع ١٩٧ صفحة ٤٩٢

تفسيرها

[سورة الزخرف — آية 34]

}وَلَوْلَا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً﴿ لولا أن يرغبوا في الكفر إذا رأو الكفار في سعة وتنعم لحبهم الدنيا، فيجتمعوا عليه، ﴾لَجَعَلْنَا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِنْ فَضَّةٍ وَمَعَارِجَ﴿ (لعله) مراقي ومصاعد ﴾عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ (33) وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْوَابًا وَسُرُرًا عَلَيْهَا يَتَّكِئُونَ (34) وَزُخْرُفًا﴿ وزينة، ﴾وَإِنْ كُلُّ ذَلِكَ﴿ ويقتضي ذلك ما يعمل ويؤجر بالفضة أو الذهب وغيرهما، من جميع الزيون، ما خرج عن حد الحاجة، ﴾لَمَّا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةُ عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ (35){ من الكفر والمعاصي، وفيه دلالة عل أن العظيم هو العظيم في الآخرة لا في الدنيا.

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٣٥٩

[سورة الزخرف — آية 34]

﴿ وَلِبُيُوتِهِمْ ﴾ أي : ولجعلنا لبيوتهم ﴿ أَبْوَابًا ﴾ من فضة ﴿ وَسُرُرًا ﴾ من فضة ﴿ عَلَيْهَا يَتَّكِؤُونَ وَزُخْرُفًا ﴾ والزخرف الذهب . ﴿ وَإِن كُلُّ ذَلِكَ لَمَّا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ﴾ أي : يُسْتَمتَع به ثم يذهب ﴿ وَالآخِرَةُ ﴾ يعني الجنة ﴿ عِندَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ ﴾ .

ذكروا عن الحسن قال : دخل عمر بن الخطاب على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على سرير مرمول بشريط من شرط المدينة ، وتحته وسادة من أدم حشوها ليف ، وقد أثّر في جسمه ، وفي البيت أُهُب فيها إهاب قد عطن ، أي : أنتن . فقال : يا رسول الله ، أتجد ما أجد . قال : « متاع البيت وما لا بد لهم منه » قال عمر : أما أنا فأشهد أَنكَ رسول الله وأنك أكرم على الله من كسرى وقيصر ، وهما متكئان على سرر الذهب . فقال : « يا ابن الخطاب ، أما ترضى بأن تكون لهم الدنيا ولنا الآخرة . قال : بلى . قال : كذلك » .

ذكر الحسن قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر » .

ذكروا عن الحسن قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « لو كانت الدنيا عند الله تعدل جناح ذبابة ، أبو بعوضة ، ما أعطى الكافر منها شيئاً » .

ذكروا أن كعباً قال : يقول الله : لولا أن أحزن عبدي المؤمن لأعطيت الكافر منها كذا وكذا . قال صاحب الحديث : لجعلت على رأسه غطاء من حديد لا يصدع رأسه .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٣٥٩

[سورة الزخرف — آية 34]

﴿ ولبُيُوتِهِم ﴾ عطف على لبيوتكم ﴿ أبْواباً ﴾ عطف على سقف بالواو عطف معمولين على معمولى عامل واحد ﴿ وسُرراً ﴾ تكون فيها جمع سرير ، ونعتهما محذوف ، اى أبوابا وسررا من فضة ، ونعت سرراً وحدها بقوله : ﴿ عَليْها يتَّكئُونَ ﴾ كما هو شأن الملوك والمترفين .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٣٥٩