سورة الزخرف
الجزء الزخرف · صفحة ٠﴿ وَقَالُوا أَآلِهَتُنَا خَيْرٌ أَمْ هُوَ ﴾ قال الكلبي : يعنون عيسى . قال الله للنبي عليه السلام ﴿ مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلاَّ جَدَلاً بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ ﴾ يقول : ما ضربوه لك إلا ليجادلوك به ، وهم أهل خصومة وجدال . فقال الله عز وجل جواباً لهم : ﴿ إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُم مِّنَّا الْحُسْنَى أُوْلَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ ﴾ [ الأنبياء : 101 ] إلى آخر الآيات .
وتفسير مجاهد : في قوله : ﴿ إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُم مِّنَّا الْحُسْنَى أُوْلَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ ﴾ يعني عيسى وعزير والملائكة .
وتفسير الحسن : ﴿ وَقَالُوا أَآلِهَتُنَا خَيْرٌ أَمْ هُوَ ﴾ أي : محمد صلى الله عليه وسلم . وذلك أن المشركين قالوا : إنما تريد يا محمد أن نتخذك رباً كما اتخذ النصارى عيسى بن مريم . فآلهتنا أحق بذلك منك . فقال الله عز وجل : ﴿ مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلاَّ جَدَلاً ﴾ يعني ما هذا الذي قالوه إلا جدل ﴿ بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ ﴾ أي يخاصمونك في غير الحق .