سورة الزخرف · الآية ٧٧ من ٨٩

‹ السورة السابقة
وَنَادَوۡا۟ یَٰمَٰلِكُ لِیَقۡضِ عَلَیۡنَا رَبُّكَۖ قَالَ إِنَّكُم مَّٰكِثُونَ٧٧
الرسم الإملائيّ

وَنَادَوْا يَامَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ قَالَ إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ

الجزء ٢٥الربع ١٩٨ صفحة ٤٩٥

تفسيرها

[سورة الزخرف — آية 77]

}وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ﴿! والمعنى: سل ربك أن يقضي علينا؛ من قضى عليه: إذا أماته، وهو لا ينافي إبلاسهم، فإنه تمن للموت من فرط الشدة، ﴾قَالَ إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ (77)﴿لا خلاص لكم بموت ولا غيره، ﴾لَقَدْ جِئْنَاكُمْ بِالْحَقِّ﴿ بالإرسال والإنذار، ﴾وَلَكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ (78){ لما في اتباعه من إتعاب النفس، وآداب الجوارح.

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٤٠٢

[سورة الزخرف — آية 77]

﴿ وَنَادَوْا يَا مَالِكُ ﴾ ولمالك خازن النار أعوان من الملائكة . وخزنة النار تسعة عشر ، أحدهم مالك ، وهو رأسهم . ﴿ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ قَالَ إِنَّكُم مَّاكِثُونَ ﴾ . وذلك أنهم يدعون مالكاً فلا يجيبهم مقدار أربعين عاماً ثم يجيبهم ﴿ إِنَّكُم مَّاكِثُونَ ﴾ . ثم يدعون ربهم فيذرهم مقدار عمر الدنيا مرتين ، ثم يجيبهم ﴿ قَالَ اخْسَؤُوا فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ ﴾ [ المؤمنون : 108 ] فأيسوا بعدها ، فما نبس القوم بعدها بكلمة ، ما كان إلا الزفير والشهيق . شبه أصواتهم بأصوات الحمير ، أوله زفير وآخره شهيق .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٤٠٢

[سورة الزخرف — آية 77]

﴿ ونادَوا ﴾ لما فيهم من شدة العذاب ، ومنه الجوع والعطش ، حتى قيل : إنهم نادوا لأجلهما ﴿ يا مالك ﴾ ملك من الملائكة ، جعله الله خازن النار ، رئيس خزنتها ﴿ ليقض علينا ربُّك ﴾ ليميتنا طلب لاماتة الله إياهم ، والمراد سل ربَّك أن يميتنا فنستريح ، لأنك ولى الله يجيب دعاءك ﴿ قال ﴾ مالك وهو الصحيح ، وقيل : الضمير لله تعالى : ﴿ إنَّكم ماكثونَ ﴾ فى النار دائما لا خروج ولا موت ، يجيبهم بذلك بعد مقدار عمر الدنيا ، أو خمسمائة عام ، وألف عام ، أو ثمانين أو أربعين أو مائة روايات ، والعبارة بالمكث تهكم بهم ، لأنه لفظ يفهم الانقطاع وعلموا أنه تهكم بهم ، وأنهم خالدون دائما ، ولأنه يشعر بالاختيار ولا اختيار لهم فى المقام ، بل هم مضطرون ، يعبر به بدل انكم محبوسون .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٤٠٢