تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

سورة الدخان

الجزء الدخان · صفحة ٠
[سورة الدخان — آية 17]

﴿ ولقَد فتنَّا قبْلهم قوم فرعَون ﴾ عاملنا معاملة المختبر بارسال موسىليهم ، ليظهر حالهم لغيرهم ، كما تعرض الفضة على النار لتظهر مجودتها ، أو خستها ، أو أوقعنا فيما يفتنون به ، أى يصرفون به عما به صلاحهم من مال وعز وولد ، وامهال يغترون عن الانابة الى الله عز وجل بها ، قال الله عز وجل : ﴿ إنما أموالكم وأولادكم فتنة ﴾ ﴿ وجاءهُم رسولٌ كريمٌ ﴾ موسى عليه السلام ، وكرمه عند الله وعند المؤمنين وفى ذاته ، بالصفات والأفعال المحمودة ، والحسب والنسب ، قيل : ولا يوصف الانسان بالكرم حتى تنشر منه الأخلاق الحميدة فى الناس من سائر المنافع ، روى يحيى بن أبى كثير ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : « الكرم التقوى ، والشرف التواضع ، واليقين الغنى » قال ابو هريرة قال صلى الله عليه وسلم : « من كرم أصله وطاب مولده حسن محضره » .

٤٬٤٣١ / ٦٬٢٣٦