أَمۡرࣰا مِّنۡ عِندِنَاۤۚ إِنَّا كُنَّا مُرۡسِلِینَ٥
الرسم الإملائيّ
أَمْرًا مِنْ عِنْدِنَا إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ
الجزء ٢٥الربع ١٩٨ صفحة ٤٩٦
تفسيرها
}حم (1) وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ (2) إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ﴿ قيل: في ليلة القدر؛ وبركتها لذلك، فإن نزول القرآن سبب المنافع الدينية والدنيوية، أو لما فيها من نزول الملائكة والرحمة وإجابة الدعوة، وقسم النعمة، وفصل الأقضية، ولتضاعف فضلها على سائر الليالي، لقوله: ﴾خير من ألف شهرٍ﴿ ﴾إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ (3) فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ (4)﴿ فإن كونها مفرق الأمور المحكمة، أو الملبسة بالحكمة، تستدعي أن ينزل فيها القرآن الذي هو من عظائمها. ﴾أَمْرًا مِنْ عِنْدِنَا﴿ أي: أعني بهذا الأمر أمرا حاصلا من عندنا على مقتضى حكمتنا، وهو مزيد تفخيم الأمر، ﴾إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ (5){ .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٤١٩
قال : ﴿ أَمْرًا مِّنْ عِندِنَا إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ ﴾ أي : مرسلين الرسل إلى العباد . ﴿ رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ ﴾ أي : لا أسمع منه ﴿ الْعَلِيمُ ﴾ أي : لا أعلم منه .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٤١٩
﴿ أمراً مِن عِنْدنا ﴾ منصوب على الاختصاص والظرف نعته ، أو على الحالية من المستتر فى حكيم ، ولو جامد لنعته بمشتق أى أمرا ثاتتا من عندنا كقوله تعالى : ﴿ قرآنا عربيا ﴾ بمنزلة المشتق وهو واحد الأمور ، وان جعلناه ضد النهى مفعول مطلق لمحذوف ، أى أمرنا أمرا من عدنا ، أو ليفرق لأنه فيه معنى ضد النهى ، كأنه قيل : يفرق فيه فرقا من عندنا ﴿ إنَّا كُنَّا مُرسِلين ﴾ الرسل قبل محمد صلى الله عليه وسلم ، فانا أرسلناه أرسلناهم .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٤١٩