مَا خَلَقۡنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَیۡنَهُمَاۤ إِلَّا بِٱلۡحَقِّ وَأَجَلࣲ مُّسَمࣰّىۚ وَٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ عَمَّاۤ أُنذِرُوا۟ مُعۡرِضُونَ٣
الرسم الإملائيّ
مَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُسَمًّى وَالَّذِينَ كَفَرُوا عَمَّا أُنْذِرُوا مُعْرِضُونَ
الجزء ٢٦الربع ٢٠١ صفحة ٥٠٢
تفسيرها
}حم (1) تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ (2) مَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ﴿ إلا خلقا ملتبسا بالحق، وهو ما تقتضيه الحكمة، وهو دلالة على وجود الصانع الحكيم، والبعث للجزاء، ﴾وَأَجَلٍ مُسَمًّى﴿ وبتقدير أجل مسمى ينتهي إليه الكل، وهو يوم القيامة؛ أو كل واحد وآخر مدة بقائه المقدور له؛ ﴾وَالَّذِينَ كَفَرُوا عَمَّا أُنْذِرُوا مُعْرِضُونَ (3){ لا يتفكرون فيه ولا يستعدون لحلوله.
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٥١٣
﴿ مَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلاَّ بِالْحَقِّ ﴾ أي : للبعث والحساب والجنة والنار . ﴿ وَأَجَلٍ مُّسَمًّى ﴾ أي : القيامة ﴿ وَالَّذِينَ كَفَرُوا عَمَّا أُنذِرُوا مُعْرِضُونَ ﴾ .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٥١٣
﴿ ما خَلَقْنا السَّموات والأرض وما بِيْنَهما ﴾ من المخلوقات ، ومنها الجو ﴿ إلا بالحقِّ ﴾ بسبب من الأسباب إلا بسبب الحق ، أو ملتبسين ، أو ملتبسات بشىء إلا بالحق أو إلا خلقا ملتبسا بالحق والحكمة ، كالتكليف والدلائل ﴿ وأجل مُسمى ﴾ أى وتقدير أجل مسمى يجازون فيه ، وإنما قدرت المضاف المذكور ، لأن الحق يعتبر بقدرة الله لا بالأجل المسمى بعد فناء السموات ، وتبديل الأرض نفسه وهو يوم القيامة ، فان أمور المكلفين تنتهى اليه ، وفيه تبديل الأرض غر الأرض ، وفيه يبرزون لله الواحد القهار ، وقيل : الأجل المسمى مدة البقاء فى الحياة ، لكل أحد والصحيح أنه يوم القيامة لأن الانذار انما يكون به ما هو قوله تعالى :
﴿ والَّذين كَفروا عمَّا أنْذروا ﴾ أى عما أنذروه ، بحذف رابط الموصول ، وهذا الضمير المقدر مثل المنصوب الثانى فى قوله تعالى : ﴿ فأنذرتكم نارا ﴾ والجار متعلق بقوله : ﴿ مُعْرضُون ﴾ عن الايمان به ، الاستعداد له ، وقد للفاصلة والحصر ، فالمعنى معرضون عما أنذروا ، لا عن بعض ما أرادوه من الكفر فضلا عن كله ، وعن سائر معاصيهم ، وامور دنياهم أو ما مصدرية ، فلا يقدر الضمير أى عن انذارهم ، باضافة المصدر الى المفعول به النائب عن الفاعل ، أى عن انذار الله ، أو النبى صلى الله عليه وسلم لهم ، والواو للحال المقدرة للضمير ، وهونا ، وليست مقارنة لأن اعراضهم ليس وقت خلق السموات والأرض .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٥١٣