سورة محمد · الآية ٢٩ من ٣٨

‹ السورة السابقة
أَمۡ حَسِبَ ٱلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضٌ أَن لَّن یُخۡرِجَ ٱللَّهُ أَضۡغَٰنَهُمۡ٢٩
الرسم الإملائيّ

أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغَانَهُمْ

الجزء ٢٦الربع ٢٠٣ صفحة ٥٠٩

تفسيرها

[سورة محمد — آية 29]

}فَكَيْفَ إِذَا تَوَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ﴿؟ فكيف يكون حالهم وألمهم إذ لا يجدون عنه مصرفا، ﴾يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ (27) ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ﴿ من الشهوات والمعاصي، ﴾وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ﴿ ما يرضاه من الإيمان، واستحبوا غضبه على رضاه، ﴾فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ (28)﴿ لذلك. ﴾أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴿ وهو الأضغان الكامنة فيها على أهل الإسلام، لقوله: ﴾أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغَانَهُمْ (29){ أن لا يبرز الله لرسوله والمؤمنين أحقادهم.

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٥٧٤

[سورة محمد — آية 29]

قال الله عز وجل : ﴿ أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ ﴾ وهم المنافقون ومرضهم مرض النفاق ﴿ أَن لَّن يُخْرِجَ الله أَضْغَانَهُمْ ﴾ [ يعني ما يكنون في صدورهم من الشرك ] أي : أن لن يظهر الله عوراتهم للمؤمنين .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٥٧٤

[سورة محمد — آية 29]

﴿ أم حَسِبَ ﴾ بل أحسب ، أو بل أحسب ، أو بل أحسب ﴿ الذين فى قُلوبِهم مَرض ﴾ المنافقون ﴿ أن ﴾ أى الشأن ﴿ لَن يُخرج الله ﴾ يظهر للنبى صلى الله عليه وسلم والمؤمنين ﴿ أضْغانهم ﴾ أحقادهم مطلقا أو أو الضغن الحقد الشديد ، وقيل : الضغن العداوة ، وهو فى معنى الحقد ، وعن ابن عباس : الحسد ، قيل أصله من ضغن الدابة وهو اعوجاج فى قوائم الدابة ، كقوله :

كذات الضغن تمشى فى الرقاق … أو فى الرمح كقوله :

إن قنات من صليبات القنى … ما زادها التثقيف إلا ضغنا

ووجه شبه الحقد بذلك الاعوجاج شدة التمسك ، وعسر الزوال كما هو شأن ما التوى .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٥٧٤