سورة الفتح · الآية ٧ من ٢٩

‹ السورة السابقة
وَلِلَّهِ جُنُودُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِیزًا حَكِیمًا٧
الرسم الإملائيّ

وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا

الجزء ٢٦الربع ٢٠٤ صفحة ٥١١

تفسيرها

[سورة الفتح — آية 7]

}وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ﴿ وهو وصفهم له بما لا تليق به حكمته، ﴾عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ﴿ دائرة ما يصفونه به مما لا يجوز عليه، ﴾وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ﴿ عطف لما استحقوه في الآخرة، على ما استوجبوه في الدنيا، ﴾وَسَاءَتْ﴿ جهنم ﴾مَصِيرًا (6) وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا (7){ .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٥٩٠

[سورة الفتح — آية 7]

قوله عز وجل : ﴿ وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَكَانَ الله عَزِيزًا حَكِيمًا ﴾ أي : عزيزاً في نقمته حكيماً في أمره .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٥٩٠

[سورة الفتح — آية 7]

﴿ وللهِ جُنُود السَّموات والأرض ﴾ مرّ مثله وذيَّله بقوله : ﴿ عليما حكيما ﴾ لأن المراد أنه مدبر المخلوقات بمقتضى علمه وحكمته ، وذكره هنا للتهديد والانتقام ، فناسب أن يذيله العزة والحكمة ، كما قال عز وجل : ﴿ وكانَ الله عزيزاً حكيماً ﴾ كما قال : ﴿ أليس الله بعزيز ذى انتقام ﴾ او الجنود هناك جنود رحمة ، وهنا جنود عذاب ، كما دل له لفظ العزة ، وعلى كل حال لا يخلو التكرير من تأكيد ، وعبارة بعض قدم ذكر الجنود على ذكر الدخال المؤمنين الجنة ، ليكون مع المؤمنين جنود الرحمة يثبتونهم عند الحساب ، واذا دخلوا الجنة أفضوا الى رحمة الله تعالى ، فلا يحتاجون بعد اليهم ، وذكر الجنود بعد تعذيب المنافقين والمشركين ، لأنهم لا يفارقونهم فى التعذيب .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٥٩٠