سورة الفتح
الجزء الفتح · صفحة ٠[سورة الفتح — آية 7]
﴿ وللهِ جُنُود السَّموات والأرض ﴾ مرّ مثله وذيَّله بقوله : ﴿ عليما حكيما ﴾ لأن المراد أنه مدبر المخلوقات بمقتضى علمه وحكمته ، وذكره هنا للتهديد والانتقام ، فناسب أن يذيله العزة والحكمة ، كما قال عز وجل : ﴿ وكانَ الله عزيزاً حكيماً ﴾ كما قال : ﴿ أليس الله بعزيز ذى انتقام ﴾ او الجنود هناك جنود رحمة ، وهنا جنود عذاب ، كما دل له لفظ العزة ، وعلى كل حال لا يخلو التكرير من تأكيد ، وعبارة بعض قدم ذكر الجنود على ذكر الدخال المؤمنين الجنة ، ليكون مع المؤمنين جنود الرحمة يثبتونهم عند الحساب ، واذا دخلوا الجنة أفضوا الى رحمة الله تعالى ، فلا يحتاجون بعد اليهم ، وذكر الجنود بعد تعذيب المنافقين والمشركين ، لأنهم لا يفارقونهم فى التعذيب .
٤٬٥٩٠ / ٦٬٢٣٦