تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

سورة ق

الجزء ق · صفحة ٠
[سورة ق — آية 10]

﴿ والنَّخل ﴾ عطف على جنات ، لأن المقصود بالجنات الأشجار المجتمعة لامع أرضها ، لدليل ذكر لانبات ، والا مكان المعنى أنبتنا الأرض والأشجار ، وذلك العطف عطف خاص على عام لبين مزيته ، فان تمرات النخل أفضل الثمرات ﴿ باسقات ﴾ طوالا أو حوامل حال مقدرة ، لأنها حال الانبات ليست بواسق ، يقال : أبسقت الشاة أى حملت ، والأصل مبسقات ، وهو من الرباعيات بالهمزة الآتى اسم الفاعل منها كالثلاثى ، كالطوائح ، بمعنى مطيحات ، واللوائح بمعنى ملقحات ، ويافع بمعنى موفع ، وباقل بمعنى مبقل ﴿ لَها طلعٌ فَضيدٌ ﴾ منضود ، أى مركب بعضه مع بعض ، أو فوق بعض ، وذلك عبارة عن الكثرة أو ثمرات كل طلع كثيرة ، والجملة حال ثانية للنخل مقدرة أو للمستتر فى باسقات ، وهى مقارنة لأن الطلع حال البسق موجود .

٤٬٦٤٠ / ٦٬٢٣٦