إِنَّ فِی ذَٰلِكَ لَذِكۡرَىٰ لِمَن كَانَ لَهُۥ قَلۡبٌ أَوۡ أَلۡقَى ٱلسَّمۡعَ وَهُوَ شَهِیدࣱ٣٧
الرسم الإملائيّ
إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ
الجزء ٢٦الربع ٢٠٨ صفحة ٥٢٠
تفسيرها
}إِنَّ فِي ذَلِكَ﴿ فيما ذكره في هذه السورة ﴾لَذِكْرَى﴿ لتذكرة، ﴾لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ﴿ أي: قلب واع يتفكر في حقائقه؛ والمعنى: جعل من لم يتذكر بالقرآن، مفلسا من القلب معدما منه، ﴾أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ﴿ وأصغى لاستماعه ﴾وَهُوَ شَهِيدٌ (37){ حاضر بذهنه غير ساه ولا غافل لتفهم معانيه، أو شاهد بصدقه، فيتعظ بظواهره، وينزجر بزواجره.
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٦٦٧
قال : ﴿ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ ﴾ أي : عقل ، وهو المؤمن ﴿ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ ﴾ . تفسير مجاهد : أو ألقى السمع والقلب شهيد . وتفسير الحسن : أو ألقى السمع وهو شهيد ، أو الوحيَ ، يعني أهل الكتاب ، كقوله عز وجل : ﴿ نَبَذَ فَرِيقٌ مِّنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ كِتَابَ الله وَرَاء ظُهُورِهِمْ ﴾ [ البقرة : 101 ] يقول : إن في ذلك للمؤمن وللكتابي أن يذكر .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٦٦٧
﴿ إنَّ فى ذلكَ ﴾ الاهلاك ، أو ما ذكر فى السورة ﴿ لذكْر ﴾ تذكيرا ﴿ لمن كان لَه قلبٌ ﴾ واع ولو لم يسمع الوحى ، فان دلائل المخلوقات موضحة لطريق التوحيد ، أما من قلبه غير واع فكأنه لا قلب له ، وكان قلبه كسائر جسده ﴿ أو ألقى السَّمْع ﴾ أصغى الى ما يتلى عليه من الوحى ، وأو لمنع الخلو لجواز أن يكون الانسان فقيها ومستفيدا للقبول من الفقيه ، أو لتقسيم المتذكر الى تال وسامع ، أو الى فقيه وستعلم أو الى عالم كامل الاستعداد لا يحتاج لغير التأمل فيما عنده . وقاصر محتاج للتعلم ، ليتذكر اذا أقبل بكليته ﴿ وهُوا شَيهدٌ ﴾ حاضر متفطن ، وغير المتفطن كالغائب عن المسع ، كأنه غيرسامع ، شبه المتفطن بالحاضر لجامع الادراك ، أو عبر عن التفطن بالحضور للزوم والتسبب ، أو معنى شهيد شاهد على أن ما يقوله صلى الله عليه وسلم وحى من الله عز وجل ، أو شاهد على الناس كقوله تعالى : ﴿ لتكونوا شهداء على الناس ﴾ وعن قتادة : المعنى لمن سمع القرآن من أهل الكتاب وهو شاهد على صدقه لما يجده فى التوراة والانجيل ، والجملة حال من ضمير ألقى .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٦٦٧