تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

سورة ق

الجزء ق · صفحة ٠
[سورة ق — آية 37]

﴿ إنَّ فى ذلكَ ﴾ الاهلاك ، أو ما ذكر فى السورة ﴿ لذكْر ﴾ تذكيرا ﴿ لمن كان لَه قلبٌ ﴾ واع ولو لم يسمع الوحى ، فان دلائل المخلوقات موضحة لطريق التوحيد ، أما من قلبه غير واع فكأنه لا قلب له ، وكان قلبه كسائر جسده ﴿ أو ألقى السَّمْع ﴾ أصغى الى ما يتلى عليه من الوحى ، وأو لمنع الخلو لجواز أن يكون الانسان فقيها ومستفيدا للقبول من الفقيه ، أو لتقسيم المتذكر الى تال وسامع ، أو الى فقيه وستعلم أو الى عالم كامل الاستعداد لا يحتاج لغير التأمل فيما عنده . وقاصر محتاج للتعلم ، ليتذكر اذا أقبل بكليته ﴿ وهُوا شَيهدٌ ﴾ حاضر متفطن ، وغير المتفطن كالغائب عن المسع ، كأنه غيرسامع ، شبه المتفطن بالحاضر لجامع الادراك ، أو عبر عن التفطن بالحضور للزوم والتسبب ، أو معنى شهيد شاهد على أن ما يقوله صلى الله عليه وسلم وحى من الله عز وجل ، أو شاهد على الناس كقوله تعالى : ﴿ لتكونوا شهداء على الناس ﴾ وعن قتادة : المعنى لمن سمع القرآن من أهل الكتاب وهو شاهد على صدقه لما يجده فى التوراة والانجيل ، والجملة حال من ضمير ألقى .

٤٬٦٦٧ / ٦٬٢٣٦