أَفَسِحۡرٌ هَٰذَاۤ أَمۡ أَنتُمۡ لَا تُبۡصِرُونَ١٥
الرسم الإملائيّ
أَفَسِحْرٌ هَذَا أَمْ أَنْتُمْ لَا تُبْصِرُونَ
الجزء ٢٧الربع ٢٠٩ صفحة ٥٢٤
تفسيرها
}أَفَسِحْرٌ هَذَا﴿؟ أي: كنتم تقولون للوحي: هذا سحر؛﴾أَمْ أَنْتُمْ لَا تُبْصِرُونَ (15)﴿؟ هذا أيضا كما كنتم لا تبصرون في الدنيا ما يدل عليه، وهو تقريع وتهكم، أم سدت أبصاركم كما سدت في الدنيا على زعمكم حين قلتـم: ﴾إنَّمَا سُكِّرت أبصارنا﴿. ﴾اصْلَوْهَا﴿ قاسوا شدتها، ﴾إنَّمَا تُجزَوْنَ مَا كُنتُم تَعْمَلُونَ﴿ ولا راحة، صبرتم أم جزعتم، ﴾فَاصْبِرُوا أَوْ لَا تَصْبِرُوا﴿ أي: ادخلوها في أي شئتم من الصبر وعدمه، فإنه لا محيص لكم عنها، (لعله) ولا راحة، صبرتم أم جزعتم، ﴾سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ﴿ أي: الأمر من الصبر وعدمه، لا نفع في أحدهما، ﴾إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (16){.
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٧٥٠
﴿ أَفَسِحْرٌ هَذَا ﴾ يقال لهم هذا على الاستفهام ﴿ أَمْ أَنتُمْ لاَ تُبْصِرُونَ ﴾ أي : في الدنيا ، إذ كنتم تقولون : هذا سحر ، أي إنه ليس بسحر .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٧٥٠
﴿ أفسحرٌ هَذا ﴾ قد رموه صلى الله عليه وسلم بالسحر فقال الله تعالى : أمحمد كاذب فى ما آتاكم به فهذا الذى آتاكم به سحر ، أو محمد مبطل ، فهذا الذى آتاكم به سحر ، فسحر خبر مقدم لأنه المقصود بالانكار والتوبيخ ، وذلك داخل فى القول المقدر ﴿ أم أنتُم لا تُبصِرُون ﴾ بل أنتم لا تبصرون ، أو بل أنتم لا تبصرون لا تدركون هذه النار كالأعمى ، كما كنتم فى الدنيا لا تدركون الحق .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٧٥٠