سورة الطور · الآية ٢٨ من ٤٩

‹ السورة السابقة
إِنَّا كُنَّا مِن قَبۡلُ نَدۡعُوهُۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلۡبَرُّ ٱلرَّحِیمُ٢٨
الرسم الإملائيّ

إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ

الجزء ٢٧الربع ٢١٠ صفحة ٥٢٤

تفسيرها

[سورة الطور — آية 28]

}وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ (25)﴿ يسأل بعضهم بعضا عن أحواله وأعماله على معنى التفكه، يتذاكرون ما كانوا فيه من التعـب والخوف في الدنيا. ﴾قَالُوا إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ (26)﴿ خائفين من عصيان الله وجلين من العاقبة. ﴾فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا﴿ بالرحمة والتوفيق، ﴾وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ (27)﴿ عذاب النار النافذة في المسام (لعله) وهو اسم من أسماء جهنم. ﴾إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُ﴿ نعبده، أو نسأله الوقاية، ﴾إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ﴿ (لعله) المحسن، ﴾الرَّحِيمُ (28){ الكثير الرحمة.

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٧٦٣

[سورة الطور — آية 28]

﴿ قَالُوا إِنَّا كُنَّا قَبْلُ ﴾ أي في الدنيا ﴿ فِي أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ ﴾ أي : خائفين وجلين من عذاب الله ﴿ فَمَنَّ الله عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ إِنَّا كُنَّا مِن قَبْلُ ﴾ أي : في الدنيا ﴿ نَدْعُوهُ ﴾ أن يقينا عذاب السموم . ﴿ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ ﴾ أي : برّ بالمؤمنين ، رحيم بهم . في تفسير الحسن . وقال بعضهم : البر الصادق .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٧٦٣

[سورة الطور — آية 28]

﴿ إنَّا كنَّا مِن قبلُ ندعوه ﴾ أن فوفقنا ويغفر لنا ، ولا يدخلنا النار ، ويدخلنا الجنة أو ندعوه أن يقينا عذاب السموم ، أو ندعوه سمعنى أن يتفضل عيلنا يبرره ، أو مستأنفة ، فى كلامهم على معنى أنهم قالوا : مجموع ذلك ، ولو أريد التفضيل لكان بالعطف ، أى قالوا : إنا كنا قبل الخ ، وقالوا انا كنا من قبل ندعوه ﴿ إنَّه هُو البرُّ ﴾ المحسن الى عباده بالبيان ، وقبول التوبة ، أو المحسن الى عباده بنعم الدنيا ، فهو يجود أيضا بالآخرة لكرمه ، أو المحسن بوفاء وعده ﴿ الرَّحيمُ ﴾ كثير الانعام وعظيمه ، والجملة تعليل لندعوه ، كما يدل له قراءة فتح الهمزة ، أى لأنه أو مستأنف فى كلامهم على حد ما مر .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٧٦٣