سورة الطور · الآية ٢٩ من ٤٩

‹ السورة السابقة
فَذَكِّرۡ فَمَاۤ أَنتَ بِنِعۡمَتِ رَبِّكَ بِكَاهِنࣲ وَلَا مَجۡنُونٍ٢٩
الرسم الإملائيّ

فَذَكِّرْ فَمَا أَنْتَ بِنِعْمَتِ رَبِّكَ بِكَاهِنٍ وَلَا مَجْنُونٍ

الجزء ٢٧الربع ٢١٠ صفحة ٥٢٤

تفسيرها

[سورة الطور — آية 29]

}فَذَكِّرْ﴿ فاثبت على التذكير، ولا تكترث بقولهم، ﴾فَمَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ﴿ بحمد الله وإنعامه، ﴾بِكَاهِنٍ وَلَا مَجْنُونٍ (29)﴿ كما يقولون. ﴾أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ (30)﴿ ما تقلق النفوس به من حوادث الدهر؛ وقيل: المنون الموت، ﴾قُلْ تَرَبَّصُوا فَإِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُتَرَبِّصِينَ (31){أتربص هلاككم كما تتربصون هلاكي.

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٧٦٤

[سورة الطور — آية 29]

قوله عز وجل : ﴿ فَذَكِّرْ ﴾ أي : بالقرآن ﴿ فَمَا أَنتَ بِنِعْمَتِ رَبِّكَ بِكَاهِنٍ وَلاَ مَجْنُونٍ ﴾ .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٧٦٤

[سورة الطور — آية 29]

﴿ فذكِّر ﴾ اثبت على التذكير ، أى اذا كان الأمر كذلك فذكِّر من أمكن تذكيره بما أنزل اليك من قرآن وغيره ، والآيات التكوينية والعقلية ، ولا يردك عن التذكير تكذيبهم ﴿ فما أنْت بنعْمة ربِّك بكاهنٍ ﴾ كما قال شيبة بن ربيعة ﴿ ولا مْجنُونٍ ﴾ كما قال عقبة ابن أبى معيط ، والفاء للتعليل ، والباء متعلق بما ، لأن المعنى انتفى الكهانة عنك بسبب نعمة ربك فيما تقوله من الوحى ، ولست قائلا بكهانة ، والنعمة الإنعام ، وزعم بعض أن الياء للملابسة ، وأنها متعلقة بمحذوف حال من المستتر فى كاهن ، ويقدر مثله لمجنون ، وبعض أنها للقسم ، وأغنى عن جوابه قوله : ما أنت بكاهن ولا مجنون ، كقولك ما زيد والله بقائم ، والكهانة الاخبار عن الجن بالتلقى منهم ، سواء ما مضى أو حضر أو استقبل ، ويطلق أيضا على الاخبار بالغيب للظن ، وقيل : الكاهنالمخبر عما مضى بالظن ، والعراف المخبر عما يستقبل بالظن ، والباء الثانية صلة فى خبره .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٧٦٤