تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

سورة الطور

الجزء الطور · صفحة ٠
[سورة الطور — آية 29]

﴿ فذكِّر ﴾ اثبت على التذكير ، أى اذا كان الأمر كذلك فذكِّر من أمكن تذكيره بما أنزل اليك من قرآن وغيره ، والآيات التكوينية والعقلية ، ولا يردك عن التذكير تكذيبهم ﴿ فما أنْت بنعْمة ربِّك بكاهنٍ ﴾ كما قال شيبة بن ربيعة ﴿ ولا مْجنُونٍ ﴾ كما قال عقبة ابن أبى معيط ، والفاء للتعليل ، والباء متعلق بما ، لأن المعنى انتفى الكهانة عنك بسبب نعمة ربك فيما تقوله من الوحى ، ولست قائلا بكهانة ، والنعمة الإنعام ، وزعم بعض أن الياء للملابسة ، وأنها متعلقة بمحذوف حال من المستتر فى كاهن ، ويقدر مثله لمجنون ، وبعض أنها للقسم ، وأغنى عن جوابه قوله : ما أنت بكاهن ولا مجنون ، كقولك ما زيد والله بقائم ، والكهانة الاخبار عن الجن بالتلقى منهم ، سواء ما مضى أو حضر أو استقبل ، ويطلق أيضا على الاخبار بالغيب للظن ، وقيل : الكاهنالمخبر عما مضى بالظن ، والعراف المخبر عما يستقبل بالظن ، والباء الثانية صلة فى خبره .

٤٬٧٦٤ / ٦٬٢٣٦