سورة الطور · الآية ٤ من ٤٩

‹ السورة السابقة
وَٱلۡبَیۡتِ ٱلۡمَعۡمُورِ٤
الرسم الإملائيّ

وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ

الجزء ٢٧الربع ٢٠٩ صفحة ٥٢٣

تفسيرها

[سورة الطور — آية 4]

}وَالطُّورِ (1) وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ (2) فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ (3)﴿ الرق ما يكتب فيه، المنشور: المبسوط؛ وقيل: هو ديوان الحفظة لقوله: ﴾ونُخْرِجُ لَهُ يومَ القيامِة كِتَاباً يَلقاه منشوراً﴿ . ﴾وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ (4)﴿ قيل: هو الكعبة، وعمارتها بالحجاج والمجاورين؛ أو الضراح، قيل: هو من السماء، وعمرانه كثرة غاشية من الملائكة؛ أو قلب المؤمن، وعمارته بالمعرفة والإخلاص. ﴾وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ (5)﴿ قيل: هو السماء، ﴾وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ (6){ .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٧٣٩

[سورة الطور — آية 4]

قال : ﴿ وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ ﴾ ذكروا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثاً عن ليلة أسري به ، فكان في حديثه فيما رأى في السماء السابعة . قال : ثم رفع لنا البيت المعمور فإذا هو بحيال الكعبة يدخله كل يوم سبعون ألفاً من الملائكة إذا خرجوا لم يعودوا آخر ما عليهم .

ذكروا عن ابن عباس قال : البيت المعمور في السماء السابعة حيال الكعبة يحجه كل يوم سبعون ألفاً من الملائكة لا يعودون فيه حتى تقوم الساعة ، يسمى الضُّراح .

ذكروا عن علي قال : البيت المعمور . الضراح فوق ست سماوات ودون السابعة .

ذكر بعضهم قال : قال الله يا آدم أهبط معك بيتي يطاف حوله كما يطاف على عرشي ، فحجه آدم ومن بعده من المؤمنين . فلما كان زمان الطوفان ، زمان أغرق الله قوم نوح ، رفعه الله وطهره من أن تصيبه عقوبة أهل الأرض فصار معموراً في السماء ، فتتبع إبراهيم الأساس فبناه على أس قديم كان قبله .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٧٣٩

[سورة الطور — آية 4]

المسمى الضراح بضم الضاد وتخفيف الراء فوق الكعبة فى السماء الدنيا ، وقيل : فى المرابعة لو سقط أو تدلى منه بشىء ، أو وقع لوقع على الكعبة ، سمى معمورا ، لأنه عمر لعبادة الملائكة ، يدخله كل يوم سبعون ألف ملك ، ولا يرجعون اليه الى قيام الساعة ، وحرمته كحرمة الكعبة فى الأرض ، وقيل : فى كل سماء فوق الكعبة بيت معمور كذلك على وصفه ، وصف الكعبة من العمارة وعدد الملائكة أو البيت المعمور الكعبة يحجها كل عام ستمائة ألف ، وان نقص العدد كمل بالملائكة ، وقيل : البيت المعمور فوق السابعة تحت العرش كما فى مسلم ، وأنه المسمى بالضراح ، قيل : البيت المعمور السماء الدنيا أو جنس السموات ، فما فى واحد موضع قدم غير معمور بالملائكة وعبادتهم .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٧٣٩