سورة الطور · الآية ٤٢ من ٤٩

‹ السورة السابقة
أَمۡ یُرِیدُونَ كَیۡدࣰاۖ فَٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ هُمُ ٱلۡمَكِیدُونَ٤٢
الرسم الإملائيّ

أَمْ يُرِيدُونَ كَيْدًا فَالَّذِينَ كَفَرُوا هُمُ الْمَكِيدُونَ

الجزء ٢٧الربع ٢١٠ صفحة ٥٢٥

تفسيرها

[سورة الطور — آية 42]

}أَمْ يُرِيدُونَ كَيْدًا﴿ في هدم الدين، ﴾فَالَّذِينَ كَفَرُوا هُمُ الْمَكِيدُونَ (42)﴿ هم الذين يحيق بهم الكيد، ويعود عليهم وبال كيدهم؛ والمغلوب في الكيد: من كايدته فكدته. ﴾أَمْ لَهُمْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ﴿ يغنيثهم، ويحرسهم من عذابه، ﴾سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ (43){ تنزيه له عن إشراكهم، أو شركه ما يشركونه به.

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٧٧٧

[سورة الطور — آية 42]

قوله عز وجل : ﴿ أَمْ يُرِيدُونَ كَيْدًا ﴾ أي : بالنبي ، أي : قد أرادوه ، وذلك ما كانوا يتآمرون فيه ﴿ فَالَّذِينَ كَفَرُوا هُمُ الْمَكِيدُونَ ﴾ كقوله : ﴿ إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْداً وَأَكِيدُ كَيْداً ﴾ [ الطارق : 15-16 ] أي : إن الله يكيدهم ، أي يجازيهم جزاء كيدهم وهو العذاب .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٧٧٧

[سورة الطور — آية 42]

﴿ أمْ يُريدُون كَيْداً ﴾ مكرا ذكروه فى داره الندوة بعد نزول السورة ، فذالك اخبار بالغيب ، لأن قصة الدار كانت قرب الهجرة ، والسورة قبل ذلك بكثير ، فالمضارع للحال لتحقق الوقوع ، كأنهم شرعوا فى المكر ، وهم لما يشرعوا ، أو للاستقبال ﴿ فالَّذين كَفروا ﴾ المذكورون قبل بارادة الكيد ﴿ هُم المَكِيدُون ﴾ عطف اسمية على فعلية ، والمعنى هم الذين يقع بهم المكر ، ويهلكهم ، وقد وقع بهم يوم بدر السنة الخامسة عشر ، كما تكررت أم خمس عشرة الى هذا المحل ، والجملة للحصر ، أى هم المكيدون قولا وفعلا وحجة وسيفا .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٧٧٧