سورة الطور · الآية ٤٩ من ٤٩

‹ السورة السابقة
وَمِنَ ٱلَّیۡلِ فَسَبِّحۡهُ وَإِدۡبَٰرَ ٱلنُّجُومِ٤٩
الرسم الإملائيّ

وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَارَ النُّجُومِ

الجزء ٢٧الربع ٢١٠ صفحة ٥٢٥

تفسيرها

[سورة الطور — آية 49]

}وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ﴿ بإمهالهم، وإتعابك في عنائهم، ﴾فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا﴿ في حفظنا بحيث نراك. ﴾وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ (48)﴿ ]من[ أي مكان قمت، أو من منامك؛ ]أو[ ما دمت يقظانا إلى أن يغلبك النوم، وهكذا (لعله) المؤمن؛ أو إلى الصلاة. ﴾وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ﴿ فإن العبادة فيه أشق على النفس، وأبعد عن الرياء، ولذلك أفرده بالذكر، ﴾وَإِدْبَارَ النُّجُومِ (49){وإذا أدبرت النجوم من آخر الليل، وبالفتح قرئ، أي: في أعقابها إذا غربت أو خفيت.

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٧٨٤

[سورة الطور — آية 49]

قوله عز وجل : ﴿ وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ ﴾ أي : لما يحكم الله عليك ، فأمره بقتالهم ، واصبر على أذاهم إياك ﴿ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا ﴾ أي : نرى ما تصنع وما يصنع بك ، وسنجزيك ونجزيهم . ﴿ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ ﴾ من منامك ، يعني صلاة الصبح ، في تفسير الحسن . وقال بعضهم : حين تقوم للصلاة ﴿ وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ ﴾ أي : صلاة المغرب وصلاة العشاء ﴿ وَإِدْبَارَ النُّجُومِ ﴾ يعني الركعتين قبل صلاة الصبح . وذكر عن علي قال : سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قوله : ﴿ وَإِدْبَارَ النُّجُومِ ﴾ فقال : « هما الركعتان قبل صلاة الصبح » .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٧٨٤

[سورة الطور — آية 49]

﴿ ومن الليْل ﴾ أى وفى الليل متعلق بقوله تعالى : ﴿ فسبحه ﴾ والمراد صلاة المغرب والعشاء ، أو من للتبعيض كالظرف ، أى سبحه فى بعض الليل ، والفاء صلة أو جواب أما محذوفة ، أى أما اذا قمت من الليل فسبحه ، أى فى الليل ، أو من نوم الليل ، أو قمت بعض الليل ، وذلك أن العبادة فى الليل أشق على النفس ، وأبعد عن الرياء ، وهو صلى الله عليه سولم بعيد عنه ، ولكن تعليم لنا والتقديم بطريق الاهتمام ﴿ وإدْبارَ النُّجوم ﴾ ذهاب ضوئها بطلوع الشمس ، وذلك الركعتان قبل صلاة الفجر ، وخص الحديث جواز النفل بطلوع الشمس وارتفاعها قليلا ، وما بعده ، ولا صلاة عند طلوعها أو قربها جدا ، أو إدبار النجوم وقت صلاة فرض الفجر ، ففيه تلويح الى استحباب الاسفار أو الابتداء قبله ، والدخول فيه ، والاطالة الى أن لا يخاف طلوع الشمس ، وذلك أن النجوم تدبر بطلوع الفجر ، والادبار مصدر بمعنى وقت الادبار ، ظرف منصوب معطوف على مجموع المجرور وجاره .

وقيل : من الليل المغرب والعشاء ، وادبار النجوم ركعتا الفجر المسنونتان ، وعن عمرو وأبى هريرة : من الليل النوافل ، وادبار النجوم سنة الفجر ، وعن ابن عباس ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : « ادبار النجوم الركعتان قبل صلاة الفجر ، وادبار السجود الركعتان بعد صلاة المغرب » رواه الترمذى ، وقيل ادبار النجوم فريضة الفجر .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٧٨٤