سورة الطور · الآية ٩ من ٤٩

‹ السورة السابقة
یَوۡمَ تَمُورُ ٱلسَّمَاۤءُ مَوۡرࣰا٩
الرسم الإملائيّ

يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا

الجزء ٢٧الربع ٢٠٩ صفحة ٥٢٣

تفسيرها

[سورة الطور — آية 9]

}إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ (7) مَا لَهُ مِنْ دَافِعٍ (8)﴿ يدفعه؛ ووجه دلالة هذه الأمور المقسم بها على ذلك، أنها أمور تدل على كمال قدرة الله وحكمته، وصدق أخباره، وضبط أعمال العباد للمجازاة. ﴾يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا (9)﴿ قيل: تضطرب، والموز: تردد في المجئ والذهاب؛ وقيل: تحرك ﴾وَتَسِيرُ الْجِبَالُ سَيْرًا (10){ أي: تسير عن وجه الأرض، فتصير هباء.

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٧٤٤

[سورة الطور — آية 9]

﴿ يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاء مَوْرًا ﴾ . فيها تقديم؛ أي : إن عذاب ربك لواقع يوم تمور السماء موراً أي : تتحرك السماء تحرّكاً . ﴿ وَتَسِيرُ الْجِبَالُ سَيْرًا ﴾ . وقال في آية أخرى : ﴿ وَإِذَا الْجِبَالُ سُيِّرَتْ ﴾ [ التكوير : 3 ] .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٧٤٤

[سورة الطور — آية 9]

﴿ يَوم ﴾ متعلق بواقع ، وهذا أولى من أن يعلق بدافع أو بما ، ووجه تعلقه بما أنها حرف نفى ، وكأنه قيل انتفى الدفع يوم تمور ، وانما كان الأول أولى لأنه صريح فى أنه يقع العذاب يوم القيامة ، والأصل عدم التعليق بالحرف ، ولوجهان الأخيران يدلان على وقوع العذاب يوم القيامة ضمنا ، لأن الشىء ينتفى دفعه وقت حضوره ﴿ تَمُور السماءُ مَوراً ﴾ تضطرب فى مكانها ، وتميل بأهلها كالسفينة ، أو تختلف أجزاؤها أو فى سيرها ، أو تنتقل سريعا ، ويترتب على ذلك انشقاقها ، كما روى عن ابن عباس تفسيره بتنشق .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٧٤٤