وَلَقَدۡ رَءَاهُ نَزۡلَةً أُخۡرَىٰ١٣
الرسم الإملائيّ
وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى
الجزء ٢٧الربع ٢١٠ صفحة ٥٢٦
تفسيرها
}وَلَقَدْ رَآَهُ نَزْلَةً أُخْرَى (13) ” ﴿فعلة“ من النزول، أقيمت مقام المرة، ونصبت نصبها إشعاراً بان الرؤية في هذه المرة كانت أيضا بنزول ودنو، ﴾عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى (14)﴿ التي ينتهى إليها علم الخلائق وأعمالهم، أو ما ينزل من فوقها، وما يصعد من تحتها، ولعلها شبهت بالسدرة – وهي شجرة النبق- لأنهم يجتمعون في ظلها؛ والمنتهى: موضع الانتهاء، لم يجاوزها احد، وإليها ينتهي علم الملائكة وغيرهم، ولا يعلم أحد ما وراءها؛ وقيل: تنتهي إليها أرواح الشهداء؛ ويحتمل ما رآه في هذه النزلة بأحوال القيامة. ﴾عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى (15)﴿ الجنة التي يأوي إليها المتقون، أو أرواح الشهداء. ﴾إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى (16){ تعظيم وتنكير لما يغشاها، بحيث لا يكتنهها نعت، ولا يحصيها عدد؛ وقيل: يغشاها الجم الغفير من الملائكة، يعبدون الله عندها.
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٧٩٧
﴿ وَلَقَدْ رَءَاهُ نَزْلَةً أُخْرَى ﴾ أي : مرة أخرى ، أي رأى جبريلَ في صورته مرّتين .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٧٩٧
﴿ ولَقد رآه ﴾ رأى ببصره جبريل على صورته المهولة التى خلق عليها ﴿ نَزلة أخْرى ﴾ وقت نزول آخر ، فنزلة مصدر للوحدة نائب عن الزمان ، كجئت طلوع الشمس ، أى وقت طلوعها ، ولم يقل مرة أخرى ، مع أن المعنى كذلك ، ليبين أن هذه الرؤية الأخرى بالنزول والدنو ، مثل الأولى لا مجرد رؤية ، ولو من بعيد ، او بلا نزول ، والمرة الأخرى ولو كان لها اشعار بذلك ، ومناسبة ، لكن النزلة الأخرى أدل ، وأجاز بعض أن يكون نزلة مفعولا مطلقا لرأى ، أى رآه رؤية أخرى ، وهو باطل إذ ليس النزول بمعنى الرؤية ، ولا نائبا عنها بحذف منعوت أو مضاف ، ولا بغير ذلك ، اللهم الا أن يدعى أن النزول مسبب للرؤية ، فعبر عنها به ، وأولى من هذا أنه مفعول مطلق لحال محذوفة ، أى لقد رآه نازلا نزلة أخرى .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٧٩٧