سورة النجم · الآية ١٢ من ٦٢

‹ السورة السابقة
أَفَتُمَٰرُونَهُۥ عَلَىٰ مَا یَرَىٰ١٢
الرسم الإملائيّ

أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى

الجزء ٢٧الربع ٢١٠ صفحة ٥٢٦

تفسيرها

[سورة النجم — آية 12]

}فَأَوْحَى﴿ جبريل، ﴾إِلَى عَبْدِهِ﴿ عبد الله ﴾مَا أَوْحَى (10)﴿ جبريل؛ وفيه تفخيم الموحى به، أو الله إليه؛ وقيل: الضمائر كلها لله تعالى، وهو شديد القوى، كما قوله: ﴾هُوَ الرزَّاق ذو القوَّة المتينُ﴿؛ ودنوه منه: ترفع مكانته، وتدليه: جذبه بشراشره على جنات القدس. ﴾مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى (11)﴿ ما رأى ببصره من أحـوال جبريل، وما أوحي إليه به، أو ما رآه بقلبه من الوحـي والإلـهام. ﴾أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى (12){؟ أفتجادلونه عليه، من المراء: وهو المجادلة؛ واشتقاقه من ”مرى الناقة“، كأن كلا من المتجادلين يمري ما عند صاحبه.

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٧٩٦

[سورة النجم — آية 12]

﴿ أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى ﴾ وهي تقرأ على وجه آخر : ( أَفَتَمْرُونَهُ ) فمن قرأها : ( أَفَتُمَارُونَهُ ) يقول للمشركين : أفتمارون محمداً عليه السلام ، أي : أفتجادلونه على ما يرى؛ يجعل المراء منهم . ومن قرأها : ( أَفَتَمْرُونَهُ ) فهو يثبت المراء منهم خاصة وينفيه عن محمد عليه السلام .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٧٩٦

[سورة النجم — آية 12]

﴿ أفتمارونه ﴾ تجادلونه بالشك والتشكيك ، والتقدير أتكذبونه فتمارونه بعد هذه الآيات ﴿ عَلَى مَا يرى ﴾ ببصره من صورة جبريل عليه السلام ، ويحققه مرة بعد أخرى ، والمقام لذلك لا كما قيل ، أفتمارونه فى الإسراء ورؤية بيت المقدس ، ووصلوله ، وسؤالكم عن صفته وعن العير التى فى الطريق ، وما قبل وما بعد ذلك كقوله : ﴿ ولقد رآه نزلة أخرى ﴾ والمضارع للجدد ، وتنزيل الماضى منزلة الحاضر المشاهد .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٧٩٦