عِندَهَا جَنَّةُ ٱلۡمَأۡوَىٰۤ١٥
الرسم الإملائيّ
عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى
الجزء ٢٧الربع ٢١٠ صفحة ٥٢٦
تفسيرها
}وَلَقَدْ رَآَهُ نَزْلَةً أُخْرَى (13) ” ﴿فعلة“ من النزول، أقيمت مقام المرة، ونصبت نصبها إشعاراً بان الرؤية في هذه المرة كانت أيضا بنزول ودنو، ﴾عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى (14)﴿ التي ينتهى إليها علم الخلائق وأعمالهم، أو ما ينزل من فوقها، وما يصعد من تحتها، ولعلها شبهت بالسدرة – وهي شجرة النبق- لأنهم يجتمعون في ظلها؛ والمنتهى: موضع الانتهاء، لم يجاوزها احد، وإليها ينتهي علم الملائكة وغيرهم، ولا يعلم أحد ما وراءها؛ وقيل: تنتهي إليها أرواح الشهداء؛ ويحتمل ما رآه في هذه النزلة بأحوال القيامة. ﴾عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى (15)﴿ الجنة التي يأوي إليها المتقون، أو أرواح الشهداء. ﴾إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى (16){ تعظيم وتنكير لما يغشاها، بحيث لا يكتنهها نعت، ولا يحصيها عدد؛ وقيل: يغشاها الجم الغفير من الملائكة، يعبدون الله عندها.
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٧٩٩
قوله عز وجل : ﴿ عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى ﴾ أي : الجنة عند السدرة ، والمأوى مأوى المؤمنين .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٧٩٩
﴿ عِنْدها ﴾ عند سدرة المنتهى ، ويبعد أن يقال عند النزلة الأخرى ، لأن سدرة المنتهى أقرب ذكرا ، أو لأن فيه الاخبار بالزمان عن الجنة بلا فائدة ، اذا قلنا : نزول ، والاخبار عنها بوقت الحدث اذا قلنا : ان نزلة غير نائب عن الزمان ، وذلك كقولك : زيد عند وقت قيام بكر ، أو عند قيامه .
﴿ جنَّة المأوى ﴾ مصدر ميمى ، أى جنة الآوى ، أى الرجوع ، أو اسم مكان على أن الاضافة بيانية ، أى هى مكان الأوى ، وليس أشجار البستان من اضافة البيان ، لأن البستان ليس خصوص الشجر ، ولا من اضفاة الحال للمحل ، لأن البستان يتحصل بالشجر دونه ، بل من اضافة البعض للكل ، وعلى كل حال سميت لأنه يأوى اليها السعداء يوم القيامة ، كما روى عن ابن عباس وعنه : « جنة تأوى اليها أرواح الشهداء وليست بالتى وعد المتقون » وقيل جنة يأوى اليها الملائكة ، ويقال يأوى اليها جبريل .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٧٩٩