وَأَنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ ٱلۡمُنتَهَىٰ٤٢
الرسم الإملائيّ
وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنْتَهَى
الجزء ٢٧الربع ٢١١ صفحة ٥٢٧
تفسيرها
}أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى (38) وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى (39)﴿ فليس لأحد من الآخرة إلا ما تزود من الدنيا. ﴾وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى (40) ثُمَّ يُجْزَاهُ الْجَزَاءَ الْأَوْفَى (41)﴿ أي: يجزى العبد سعيه بالجزاء الأوفر. ﴾وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنْتَهَى (42){ انتهاء الخلائق.
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٨٢٦
قال : ﴿ وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنتَهَى ﴾ أي : المصير .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٨٢٦
﴿ وإنَّ إلى ربِّك ﴾ لا الى غيره ، ولا مع غيره ( المنتهى ) الانتهاء يوم القيامة بالحساب ، كأنه قيل : الى حساب ربك ، أو الى جزائه بالجنة أو النار ألتجىء اليك بما هو الاسم الأعظم عندك اللهم فى أهوال الدنيا والآخرة :
قالوا غدا نأتى ديار الحمى … وينزل الركب بمغناهم
فقلت لى ذنب فما حيلتى … بأى وجه أتلقاهم
قالوا أليس العفو من شأنهم … لا سيما عمن ترجاهم
وقيل : المعنى لا تزال الأفكار تتكيف الأشياء ، وإذا أرادت تكييفه تعالى عجزت ، قال صلى الله عليه وسلم : « إذا ذكر الرب فانتهوا » وقال صلى الله عليه وسلم : « تفكروا فى الخلق ولا تتفكروا فى الخالق فتهلكوا فانكم لن تقدروا قدره » أى ل تعرفون قدره بالكنه ، وجاء فى الأخبار : تعرف الله بجهلكه ، وعرف الله من جهله ، أى يعرف أنه موجود ولا يعرف تكييفه ، وأيضا اذا تفكرت فى الخلق علمت أن لهم موجودا هو الله عز وجل ، فتنتهى ولا تزيد ، وقيل : منه المنة واليه انتهاء الآمال ، وما تقدم أول هو الصحيح ففى الآية تسلية له صلى الله عليه وسلم بجزاء قومه يوم القيامة وتهديدهم ، وقيل : الخطاب عام على سبيل البدلية ، وقد مدح الله من يتفكر فى خلق السموات والأرض ، فقال : ﴿ إن فى خلق السموات والأرض ﴾ الى قوله : ﴿ ربنا ما خلقت هذا باطلا ﴾ وذلك كله صحيح ، لكن تفسير الآية به لا يظهر ، لأن المقام ليس له ، بل للجزاء ، وفى الآية الاخبار عن المصدر بظرف لو تأخر لتبادر تعلقه بذلك المصدر ، وهو دليل على أنه خبر لا فى مثل قوله تعالى : ﴿ لا تثريب عليكم ﴾ و ﴿ لا ملجأ من الله إلا إليه ﴾ فاسم لا مفرد .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٨٢٦