سورة النجم · الآية ٤٦ من ٦٢

‹ السورة السابقة
مِن نُّطۡفَةٍ إِذَا تُمۡنَىٰ٤٦
الرسم الإملائيّ

مِنْ نُطْفَةٍ إِذَا تُمْنَى

الجزء ٢٧الربع ٢١١ صفحة ٥٢٨

تفسيرها

[سورة النجم — آية 46]

}وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ﴿ من شاء من خلقه بالرحمة، ﴾وَأَبْكَى (43)﴿ من شاء من خلقه بالعذاب. ﴾وَأَنَّهُ هُوَ أَمَاتَ وَأَحْيَا (44)﴿ لا يقدر على الإماتة والأحياء غيره؛ فإن القاتل ينقض البنية، والموت يحصل عنده بفعل الله على سبيل العادة؛ وقيل: أماته بالكفر، وأحياه بالإسلام. ﴾وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى (45) مِنْ نُطْفَةٍ إِذَا تُمْنَى (46)﴿ تدفق في الرحم. ﴾وَأَنَّ عَلَيْهِ النَّشْأَةَ الْأُخْرَى (47)﴿ إلاحياء بعد الموت، وفاء بعهده. ﴾وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنَى وَأَقْنَى (48)﴿أعطى القنية، وهي المؤثل المدخر؛ وقيل: »أقنى« أي: أرضى بما أعطى. ﴾وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرَى (49){ يعني: العبور، وهي أشد ضياء من الغميصاء.

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٨٣٠

[سورة النجم — آية 46]

﴿ وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالأُنثَى ﴾ الواحد منهما زوج ﴿ مِن نُّطْفَةٍ إِذَا ثُمْنَى ﴾ أي : إذا أمناها الرجل ، وقد يجتمع ماء الرجل وماء المرأة . ﴿ وَأَنَّ عَلَيْهِ النَّشْأَةَ الأُخْرَى ﴾ أي : البعث .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٨٣٠

[سورة النجم — آية 46]

دفعت من الرحم ، يقال : من ذلك منى وأمنى ، والآية تحتمهلما ، أو معنى تُمنى تقدر ذكرا أو أنثى ، يقال : منى لك المانى أى قدر لك المقدر ، ومنه قيل : المنى لمقدار يوزن به ، ويقدر به الموزون ، ولم يقل انه هو خلق الزوجين ، لأنه لا يتوهم أحد أن غيره خلق الزوجين ، لم يذكر الخنثى المشكل لقلته ، أو لأنه عند الله ذكر أو أنثى ، وذلك من عجيب أمر الله سبحانه ، يخلق من النطفة الذكور والاناث والخناثى ، والأعضاء المختلفة ، والألوان والطبائع المتباينة .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٨٣٠