[سورة النجم — آية 15]
﴿ عِنْدها ﴾ عند سدرة المنتهى ، ويبعد أن يقال عند النزلة الأخرى ، لأن سدرة المنتهى أقرب ذكرا ، أو لأن فيه الاخبار بالزمان عن الجنة بلا فائدة ، اذا قلنا : نزول ، والاخبار عنها بوقت الحدث اذا قلنا : ان نزلة غير نائب عن الزمان ، وذلك كقولك : زيد عند وقت قيام بكر ، أو عند قيامه .
﴿ جنَّة المأوى ﴾ مصدر ميمى ، أى جنة الآوى ، أى الرجوع ، أو اسم مكان على أن الاضافة بيانية ، أى هى مكان الأوى ، وليس أشجار البستان من اضافة البيان ، لأن البستان ليس خصوص الشجر ، ولا من اضفاة الحال للمحل ، لأن البستان يتحصل بالشجر دونه ، بل من اضافة البعض للكل ، وعلى كل حال سميت لأنه يأوى اليها السعداء يوم القيامة ، كما روى عن ابن عباس وعنه : « جنة تأوى اليها أرواح الشهداء وليست بالتى وعد المتقون » وقيل جنة يأوى اليها الملائكة ، ويقال يأوى اليها جبريل .